فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٤ - التعزير ـ أنواعه وضوابطه آية اللّه السيد كاظم الحسيني الحائري
الحديث اقتصر على ذكر الضرب وأنّه لا يصل الضرب إلى مستوى الحدّ ، ومقتضى إطلاق ذلك عدم تعيّن التسعة والتسعين .
نعم ، إنّما وردت هذه في خصوص اجتماع رجلين أو امرأتين ، ولم تشمل فرض اجتماع رجل وامرأة .
وعلى أيّ حال فقد يكون الجمع بالتقييد أولى من الجمع بحمل روايات التسعة والتسعين على ذكر أحد المصاديق .
إذا فيتعيّن القول بوجوب الضرب تسعة وتسعين لو لم يكن إجماع على خلافه ، أمّا بناء على ما ذكره صاحب الجواهر (رحمه الله) (٥٩)من الإجماع على خلافه فقد يتعيّن حمل الروايات على بيان أقصى الحد .
هذا كلّه لو افترضنا انسلاب الوثوق من روايات المئة إلى حدّ بحيث تسقط عن الحجّية ، وإلاّ فالتعارض مستحكم بين الطائفتين ، فإن صحّ ما نقله الشيخ الطوسي (رحمه الله) من أنّ قاطبة السنّة يرون التعزير لا الحد تعيّن حمل روايات التسعة والتسعين على التقية ، وإلاّ فبما أنّ مجموع الطائفتين بالغة حد الاستفاضة فنحن نعلم إجمالاً بتعيّن أحد الحدّين المئة أو التسعة والتسعين ، فيقتصر على القدر المتيقن ، وهو التسعة والتسعون أو التعزير .
الأمر الرابع ـ ما ورد في تعزير الطفل أو المملوك :
ولنذكر بهذا الصدد روايات :
١ ـما ورد بسند تام عن حريز عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : « لا بأس أن يؤدّب المحرم عبده ما بينه وبين عشرة أسواط » (٦٠).
٢ ـما عن حماد بن عثمان بسند غير تام قال : قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) : في أدب الصبي والمملوك ، فقال : « خمسة أو ستة ، وارفق » (٦١).
(٥٩)انظر : جواهر الكلام ٤١: ٢٩٠ـ ٢٩١.
(٦٠)الوسائل ٩ : ١٨٠، ب ٩٥من تروك الاحرام ، ح ١ .
(٦١)الوسائل ١٨: ٥٨١، ب ٨ من بقية الحدود ، ح ١ .