فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠١ - القوانين الثابتة والمتغيرة آية اللّه الشيخ محمّد المؤمن
وقائع مستجدّة ، وبما أنّ ولي أمر المسلمين هو المسؤول الأوّل والحامي الأوّل لأحكام الإسلام فمن الممكن أن يختار طريقة خاصّة في كيفية وضع هذه القوانين بحسب ما يراه من المصلحة ، كما هو المعهود في دولتنا الإسلامية .
وانطلاقاً من هذا الشعور بضرورة جعل ضوابط لتطبيق القوانين الإلهية وفي إطار تقسيم العمل يتمّ تشكيل الوزارات في البلد وتعيين كيفية انتخاب الوزراء ومعاونيهم ومساعديهم في الدوائر المرتبطة بحسب القوانين المقرّرة في المجلس التشريعي .
نوع آخر من القوانين المتغيرّة :
وبما أنّ الإشراف وإدارة اُمور بلاد الإسلام ورعاية مصالح المسلمين في عهدة ولي الأمر ؛ لذا فإنّ مصلحة الامة وحفظ حقوق الأفراد بنحو أحسن قد تستدعي أن تتمّ إدارة اُمور البلد ضمن وضع قوانين تؤدّي إلى تضييق في دائرة حقوق الأفراد أحياناً فتمنعهم من ممارسة حقوقهم .
نظير قوانين السير ؛ فإنّ كل شخص سواء كان راكباً أو راجلاً بحسب القاعدة الأولية له الحق شرعاً أن يسير في الشارع العام من أيّة جهة وأيّة نقطة شاء غير أنّ مصلحة الناس تقتضي إلزام السائق بالسير يميناً وبالتوقّف عند التقاطع وحينما يرى الضوء الأحمر من إشارات المرور . وهذه القوانين تسلب حرّية الآخرين .
وبما أنّ هذه القوانين وضعية توافقية فيمكن إجراء تغييرات بالنسبة إلى كيفية تشريعها حسب تغيّر الظروف ، بل حتى مع بقاء تلك الظروف ، كما في الحالات الخاصة التي يجعل المسير في أحد الشوارع من طرف واحد فقط أو تبديل اتّجاه السير من اليمين إلى اليسار أو جعل علامة اُخرى بدلاً من الضوء الأحمر .
إذن ، فهذا النوع من القوانين يعتبر من أقسام القوانين المتغيرّة .