فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٧ - الإثبات القضائي ـ الكـتابة الشيخ قاسم الإبراهيمي
واحتمال كون النهي من جهة عدم الأمن من تزوير المتن بزيادة أو نقصان وإن علم الخط والخاتم ثالثا ؛ لقول السائل : « زعموا أنهم أشهدوني على ما فيه » و « ولست أذكر الشهادة » لا ما اُمن فيه ذلك .
على أنها واردة في واقعة خاصّة ومعارضة بما هو أقوى منها ، كما سيأتي لدى البحث في أدلة المثبتين .
ثالثـا :الإجماع : فقد ادّعاه ـ بعد تجاوز خصوصية المورد التي قلنا بعدمها ـ كثير من فقهائنا ، وقد تقدّم التصريح بأسماء جملة من الكتب الناقلة له في عبارة المفتاح المتقدمة .
وجوابه : أمّا المنقول فليس بحجة ، وأمّا المحصّل فغير ثابت لمخالفته بمن تقدّم ذكرهم ، وعلى فرض ثبوته فهو ـ إن لم نقطع بمدركيّته ـ محتملها .
رابعـا :ما دلّ من الروايات على حصر ميزان القضاء بالبيّنة واليمين ، أو بثلاثة غير الكتابة ، أو بأربعة كذلك ، فيتمسك بمفهومه لنفي ما عدا المحصور ومنه الكتابة .
لكن تقدّم أنّ الحصر الحقيقي لم يثبت ، والإضافي لاينفي ما عداه ، على أنه لو ثبت واستفيد منه المفهوم أمكن تخصيصه بما عدا المحصور لو قام الدليل عليه (١٩).
أدلّة المثبتين :
وهي أنواع :
الأوّل ـ الكتاب :
إذ تمسّك بعض الفقهاء بالآية الكريمة : {يا أيّها الذينَ آمنوا إذا تَداينتُم بدينٍ إلى أجلٍ مسمىً فاكتبوهُ وليكتُب بينكُمْ كاتبٌ بالعدلِ ولا يأبَ كاتبٌ أنْ يكتُبَ كَما علّمهُ اللّهُ فليكتب وليمللِ الذي عليهِ الحقُّ وليتّقِ اللّهَ ربّهُ ولا يبخسْ منهُ شيئا فإن كانَ الذي عليهِ}
(١٩)مجلة فقه أهل البيت (عليهم السلام) العدد ١٤ : ١٢٥.