مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٩٢ - الأقوال في تقسيم تركة المفقود الغائب غيبة منقطة
قال ، فقال : « مساكين » وحرّك يديه ، قال : فأعاد عليه قال : « اطلب وأجهد ، فإن قدرت عليه ، وإلاّ كسبيل مالك حتى يجيء له طالب ، فإن حدث بك حدث فأوص به إن جاء له طالب أن يدفع إليه » [١].
وفيهما مضافاً إلى ما مرّ من الخروج عن محل النزاع : أنّهما لا تدلان على مطلوبه ، لأنّه أمر بالطلب ، ولم يحكم في الأُولى على قدر الطلب ، وعلى ما بعد اليأس وفي الثانية حكم بأنّه كسبيل ماله بعد اليأس حتّى يجيء طالب ـ أي من الإمام ولا أقلّ من احتماله.
هذا مع أنّه لو قطع النظر عن جميع ذلك فدلالتهما موقوفة على ان يكون المستتر في اطلب والبارز في اطلبه راجعين إلى المفقود دون الوارث ، ولكنه يحتمل أن يكونا راجعين إليه دونه ، وحينئذ فلا دلالة لهما على المطلوب ، بل تكونان دالّتين على خلافه.
نعم يمكن أن يستدلّ لذلك القول بموثقتي إسحاق الآتيتين في دليل القول الخامس [٢] ، الآمرتين بعزل نصيب الغائب المفقود حتى يجيء ؛ ولا ينافيه حكمه فيهما بالاقتسام بين ورثة مورثه مع ضمانهم له ، لأنّه نوع اقتراض لا ينكره أرباب هذا القول مع المصلحة.
إلاّ أن فيه ما مرّ ويأتي من أنّه لو كان المراد الاقتراض لما كان وجه للتخصيص والتقسيم.
احتج الثاني [٣] بالإجماع المنقول. وبأنّ التفحّص على هذا الوجه
[١] التهذيب ٩ : ٣٨٩ ، ١٣٨٧ ، الإستبصار ٤ : ١٩٧ ، ٧٣٩ ، الوسائل ٢٦ : ٢٩٦ أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ب ٦ ح ١.
[٢] انظر ص : ٩٤ و ٩٥.
[٣] كما في الانتصار : ٣٠٧ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٠٨.