مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٠١ - الأقوال فيما لو مات الزوج عن زوجة ولم يكن هناك مناسب ولا مسابب
والسابقة على حال الحضور.
وقد يؤيد ذلك بما مر من التعبير في أكثر أخبار عدم الرد بلفظ الماضي الدال على الوقوع حال السؤال الذي هو حال الحضور.
وفيه : أنّ كل جمع ليس مما يمكن القول به ، بل لا بد فيه من شاهد ( شرعي ) [١] وهو هنا مفقود. والإتيان بلفظ الماضي مشترك ، مع أنه لا ماضي في رواية موسى وموثقة جميل ، بل الرضوي أيضاً.
ولذا قال الحلي : ما قرّبه شيخنا أبعد مما بين المشرق والمغرب [٢]. وهو كذلك ، سيما مع إمكان الجمع بنوع آخر له شاهد كما فعله الشيخ [٣] بحمل الصحيحة على كون المرأة ذات قرابة ، مستشهداً بصحيحة الفضيل : في رجل مات وترك امرأة قرابة ليس له قرابة غيرها ، قال : « يدفع المال كله إليها » [٤].
مع أنّ السؤال في الصحيحة إنما وقع عن الباقر عليهالسلام [٥] ، فكيف يترك الجواب عما يحتاج إليه عاجلاً ويجيب على حالة غيبة الإمام المتأخرة عن الجواب بأزيد من مائة وخمسين سنة من دون إشعار بالاختصاص.
[١] ما بين القوسين ليست في « ق ».
[٢] السرائر ٣ : ٢٤٣.
[٣] التهذيب ٩ : ٢٩٥ ، الاستبصار ٤ : ١٥٠.
[٤] التهذيب ٩ : ٢٩٥ ، ١٠٥٧ ، الإستبصار ٤ : ١٥١ ، ٥٦٩ ، الوسائل ٢٦ : ٢٠٥ أبواب ميراث الأزواج ب ٥ ح ١.
[٥] إنّ السؤال وقع عن الصادق عليهالسلام. راجع المصادر المتقدّمة في ص ٢٧٦٥ الهامش (٨).