مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٠٩ - عدم إرث أولاد الأخ مع الأخ
الأقرب على الأبعد بأصناف الوارث ، فالأولاد في المرتبة الأُولى صنف ، ذكوراً كانوا أم إناثاً ، فيمنع ابن البنت ابن ابن الابن ، وهكذا ، والإخوة صنف واحد ، سواء كانوا لأب وأُم أو لأحدهما أم متفرّقين ، كما أنّ الأجداد صنف واحد كذلك ، فالأقرب منهم إلى الميّت وإن كان جدّة لأُم يمنع الأبعد وإن كان جدّ الأب ، قال : وهذا هو المفهوم من تقديم الأقرب فالأقرب ، مضافاً إلى النصّ الصحيح [١].
أقول : مراده بالنص النص على أنّ المراد بالأقرب ذلك ، أي : هذا المعنى هو المفهوم من الأقرب ، مضافاً إلى دلالة النص الصحيح عليه ، ولكنّي لم أقف على ذلك النص.
ويمكن أن يكون نظره إلى الأخبار الصحيحة الدالّة على أنّ ابن الابن أو البنت أو بنت أحدهما يرث إذا لم يكن هناك ولد للصلب [٢] ، والولد شامل للذّكر والأُنثى ، فيدلّ على اعتبار الأقربيّة بالنسبة إلى ابن الابن والبنت أيضاً ، حيث إنّهما صنف واحد من الوارث ، مع أنّ مقتضى كلام الفضل عدم اعتبارها فيهما وجعلهما صنفين.
ويمكن أن يكون نظره أيضاً إلى صحيحة حماد بن عثمان : قال : سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل ترك امّه وأخاه ، فقال : « يا شيخ تريد على الكتاب؟ » قال ، قلت : نعم ، قال : « كان علي عليهالسلام يعطي المال الأقرب فالأقرب » قال ، قلت : فالأخ لا يرث شيئاً؟ قال : « قد أخبرتك أنّ عليّاً عليهالسلام كان يعطي المال الأقرب فالأقرب » [٣].
[١] انظر المسالك ٢ : ٣٢٨.
[٢] الوسائل ٢٦ : ١١٠ أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب ٧.
[٣] الكافي ٧ : ٩١ ، ٢ ، التهذيب ٩ : ٢٧٠ ، ٩٨١ ، الوسائل ٢٦ : ١٠٥ أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب ٥ ح ٦.