مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١١٥ - حكم من مات وعليه دين يستغرق التركة
وهو حسن لو لم يثبت الإجماع على خيار الورثة.
وقد يقال بظهورها أيضاً فيما إذا كانت التركة داراً ولم يكن للوارث دار اخرى غيرها ولا شيء آخر ، فعلى الأوّل يكون الديّان مسلّطين على أخذها ، وعلى الثاني ليس لهم ذلك ، إذ بعد انتقالها إلى الوارث تكون سكناهم ولا تؤخذ السكنى بالدين.
وفيه أوّلاً : أنّ هذا إنّما يصحّ لو قيل بالملك المستقر ، وأمّا المتزلزل فلا يمنع من الأخذ. وثانياً : أنّ الإجماع متحقّق هنا على جواز الأخذ مطلقاً.
ولو كان الدين غير مستغرق للتركة فلا ريب في انتقال ما فضل عن الدين إلى الوارث.
وفي منعه من التصرف مطلقاً ، أو فيما قابل الدين خاصّة وجهان ، الأوّل للقواعد والدروس [١] وبعض آخر [٢] حيث جعلوا جميع التركة كالرهن. والثاني للمسالك والكفاية [٣] ، وهو الأجود ، لثبوت الانتقال المقتضي لجواز التصرف وعدم المانع منه. وشركة الديّان كاحتمال تلف ما قابل الدين لا يصلح للمانعية ، لأنّ إفراز حقّهم إنّما هو بيد الورثة إجماعاً ، واحتمال التلف يجبر بالاسترداد عنهم لو تلف ، وليس المراد من كون الإرث بعد الدين والوصية أنّه بعد ادائه والعمل بها ، ولذا يجوز التصرف قبل العمل بالوصية ، بل المراد أنّ أوّل ما يتعلق بالتركة هو الدين ثمّ الوصية ثمّ الميراث.
[١] القواعد ٢ : ١٦٧ ، الدروس ٢ : ٣٥٢.
[٢] كما في إيضاح الفوائد ٢ : ٦٣.
[٣] المسالك ٢ : ٣١٦ ، الكفاية : ٢٩٢.