مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٢٤ - لو فقد المنعم وقرابته الوارثون للولاء
الفصل الثالث
في ولاء تضمن الجريرة أي : الجناية
فإنّ من توالى غيره بأن يضمن جنايات ذلك الغير ويثبت له ولاؤه يثبت له ميراثه.
قال في الكفاية : وهذا عقد كانت الجاهلية يتوارثون به دون الأقارب ، فأقرهم الله في صدر الإسلام ، ثم نسخ بالإسلام والهجرة ، فإذا كان للمسلم ولد لم يهاجر ورثه المهاجرون دون ولده ، ثم نسخ بالتوارث بالرحم والقرابة ، وعند الشافعي أنّ الإرث لضمان الجريرة منسوخ مطلقاً ، وعندنا أنه باق على بعض الوجوه [١] ، انتهى.
وظاهره دعوى الإجماع على الإرث به في الجملة ، وقد ادعى الإجماع عليه كثير من الأصحاب ، منهم ابن زهرة والشهيد الثاني [٢] ، بل هو إجماع محقق ، فهو الدليل عليه ، مضافاً إلى الأخبار المستفيضة من الصحاح وغيرها.
وقد يستدل على جوازه ومشروعيته بل لزومه بآية ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ). وفيه نظر. ولذا ذهب الشيخ وابن حمزة [٣] وبعض آخر [٤] إلى أنه عقد جائز إلاّ أن يعقل عنه.
[١] الكفاية : ٣٠٦.
[٢] ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٠٨ ، الشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٣٣٨.
[٣] الشيخ في الخلاف ٤ : ١٢٠ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٣٩٨.
[٤] كالعلامة في المختلف : ٧٤٠.