مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٣٢ - لو مات وليس له وارث نسبي ولا سببي
وعن اللمعة وبحث الأنفال من الدروس صرفه في فقراء أهل بلده [١].
وربما يقال بكونه حلالاً للشيعة مطلقاً [٢].
وذهب الأكثر كما صرح به بعض من تأخر إلى أنه يصرف في الفقراء والمساكين من شيعته [٣]. وهو المحكي عن المفيد والديلمي وابن زهرة والحلي والقاضي والكيدري والشرائع والنافع والتحرير والإرشاد والدروس والمسالك [٤] وغيرها.
وهو الأقوى ؛ لما أُشير إليه في كتاب الخمس من الإذن الحاصل من شاهد الحال من جهة استغناء الإمام واحتياج مواليه وشيعته الذين هم من عياله حقيقة ، فيعلم بذلك قطعاً رضاء الإمام بصرف ماله إليهم ورفع ذلتهم واحتياجهم ، سيما مع ما ورد منهم من تحليل الأنفال لهم ، والأمر في بعض الأخبار بصرف ما يختص بهم من الأموال المجهول مالكها المسئول عنها عند حضورهم في الصدقة ونحوها ، وما ورد من الأمر بصلة الشيعة وإدخال السرور عليهم ورفع حاجتهم. ونعلم قطعاً أنه لو كان حاضراً مستغنياً لفعل ذلك ، وأنه لا يرضى بالحفظ المورث للتلف غالباً.
ومن هذا يظهر ما في ما قيل بعد الحكم بجواز الصرف إلى الفقراء ، من أنّ الاحتياط في الحفظ [٥] ، فإنه غير موافق للاحتياط جزماً.
[١] اللمعة ( الروضة ٨ ) : ١٩٠ ، الدروس ١ : ٢٦٤.
[٢] كما في الذخيرة : ٤٩٢.
[٣] انظر الرياض ٢ : ٣٧٠.
[٤] المفيد في المقنعة : ٧٠٦ ، الديلمي في المراسم : ١٤١ و ٢٢٤ ، الحلي في السرائر ١ : ٤٩٨ ، القاضي في المهذب ٢ : ١٥٤ ، الشرائع ٤ : ٤٠ ، النافع : ٢٧٣ ، التحرير ٢ : ١٧١ ، الإرشاد ٢ : ١٢٦ ، الدروس ٢ : ٣٧٧ ، المسالك ٢ : ٣٣٩ ، وحكاه عنهم في الرياض ٢ : ٣٧٠.
[٥] انظر الروضة ٨ : ١٩١.