مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٤٩ - لو زادت السهام عن التركة
يروون عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : « نحن معاشر الأنبياء لا نورث ديناراً ولا درهماً وما تركناه صدقة » [١] فكيف يمكن لهم حمل الإرث في الآية على إرث المال؟! ولذا ترى مفسّريهم بأجمعهم فسّروها بإرث العلم والنبوة [٢] ، ويشهد لذلك قوله ( وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ) [٣] فإنّه لو كان طلبه للولد لخوف توريث العصبة كيف لا يخافه على آل يعقوب.
وأيضاً : الأنبياء أعظم شأناً من أن يبخلوا على مواليهم من إرثه المال ، ولأجل ذلك يطلبون من يمنعهم.
وعن السادس : بعدم حجّية الروايات العاميّة عندنا أوّلاً ، وعدم دلالتها على مطلوبهم ثانياً ، كما لا يخفى على الناظر المتأمّل فيها.
المسألة الثانية : إذا انعكس الأمر فزادت السهام عن التركة ، كزوج وأبوين وبنتين ، فلا يدخل النقص على الجميع عندنا ، بل على بعض معيّن على التفصيل الآتي ، وبه قال ابن عباس من الصحابة [٤] وعطاء [٥] وداود بن علي الأصفهاني [٦] من فقهاء العامّة ، ونقله مخالفونا عن الصادقين عليهماالسلام [٧].
وذهب باقي العامّة إلى دخوله على الجميع بنسبة سهامهم ، فيأخذون المخرج المشترك ، ويجمعون كسور السهام أو يزيدون السهم الزائد عليه ،
[١] الموطأ ٢ : ٩٩٣ ، ٢٧ ، صحيح مسلم ٣ : ١٣٧٩ ، ٥١ ، سنن أبي داود ٣ : ١٣٩ ، ٢٩٦٣.
[٢] انظر تفسير الطبري ١٦ : ٣١ ، تفسير البيضاوي ٤ : ٣ ، روح المعاني ١٦ : ٦٢ ، البحر المحيط ٦ : ١٧١ ، تفسير أبي السعود ٥ : ٢٥٤.
[٣] مريم : ٦.
[٤] انظر الخلاف ٤ : ٧٣ ، الجامع لأحكام القرآن ٥ : ٧٩ ، الدر المنثور ٢ : ١٢٧.
[٥] انظر المغني والشرح الكبير ٧ : ٧٠ ، الدر المنثور ٢ : ١٢٧.
[٦] حكاه عنه في الخلاف ٤ : ٧٣ ، المغني والشرح الكبير ٧ : ٧٠.
[٧] انظر المغني والشرح الكبير ٧ : ٧٠.