مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢١٦ - العموم الذي ثبت في هذه الأجناس هل هو ثابت في نوع خاص منها أو في جميع أنواعها؟
ومال في الكفاية إلى عموم الجميع [١]. وهو الأقرب.
أما عموم الثياب ، فلأنّ الجمع المعرّف يفيده ، بل المفرد المضاف عند عدم القرينة على التخصيص.
وأما عموم البواقي ، فلظهوره من قوله : « إذا ترك سيفاً » [٢] ، ولأنه يصدق على كل سيف من سيوفه أنّه سيف أبيه ، وكذا البواقي. ولأنّ المفرد المعرّف يفيد العموم شرعاً عند عدم العهد وإن لم يفده لغة ، كما بيّنا في موضعه ، وكذا المفرد المضاف. نعم من لا يقول بإفادته له شرعاً فله المنع.
احتجّ الشهيد ، بأنّ الحبوة على خلاف الأصل فيقتصر فيها على موضع اليقين ، وإفادة الجمع للعموم يقينية دون غيره [٣]. وجوابه ظاهر.
ب : العموم الذي ثبت في هذه الأجناس ، هل هو ثابت في نوع خاص منها ـ فيحبى بجميع أفراد هذا النوع أو في جميع أنواعها؟
الحق المشهور هو الأول ، فالثياب التي تحبى بأجمعها هو ثياب بدنه ، وهي التي لبسها أو أعدّها للبسه وإن لم يلبسها ، فتخرج الثياب المعدّة للتجارة أو إلباس الغير أو الادخار ونحوها.
للإجماع. ولأنها المتبادر من لفظ كسوته ، ومن ثياب جلده ، ويؤكدها التخصيص بثياب الجلد بعد التعميم [٤]. ولأنّ المراد بثياب جلده إما الملاصقة له ، أو المحيطة به ولو بالواسطة ، أو الملبوسة ولو في وقت ما ، أو المعدّة له ، أو الصالحة له. والمعنى الحقيقي هو الأول ، ولكنه غير
[١] الكفاية : ٢٩٧.
[٢] راجع ص ٢٠٠ و ٢٠١.
[٣] رسائل الشهيد الثاني : ٢٢٣.
[٤] انظر : موثّقة العقرقوفي المتقدمة في ص ٢٠١.