مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٨٩ - الأقوال في تقسيم تركة المفقود الغائب غيبة منقطة
حتى يثبت المبيح له. وتوقف العلم بالمشروط على العلم بالشرط. والعمومات الدالّة على عدم جواز التصرف في مال الغير.
وحسنة هشام : كان لأبي أجير ، وكان له عندي شيء ، فهلك الأجير فلم يدع وارثاً ولا قرابة ، وقد ضقت بذلك فكيف أصنع إلى أن قال ـ : إنّي قد ضقت بذلك فكيف أصنع؟ فقال : « هو كسبيل مالك ، وإن جاء طالب أعطيته » [١].
ورواية الهيثم أبي روح : إنّي أتقبّل الفنادق ، فينزل عندي الرجل فيموت فجأة لا أعرفه ولا أعرف بلاده ولا ورثته ، فيبقى المال عندي ، كيف أصنع به؟ ولمن ذلك المال؟ فكتب : « اتركه على حاله » [٢].
أقول : الأُصول إنّما يعمل بها لولا الدليل المخرج عنها ، وأمّا معه كما يدّعيه المخالف فلا أثر لها.
وأمّا الروايتان فهما خارجتان عن محل النزاع ، لأنّ النزاع في مال عرف صاحبه وفقد ، وموردهما إنّما هو فيما علم موت صاحبه ولم يعرف له صاحب آخر.
والقول بأنّه يمكن أن يثبت حكمه في المطلوب بالأولويّة ، بأن يقال : إذا وجب الانتظار في مال لم تعلم حياة صاحبه ولا وجوده أوّلاً لوجب فيما
[١] الفقيه ٤ : ٢٤١ ، ٧٦٧ ، الوسائل ٢٦ : ٣٠١ أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ب ٦ ح ١٠. والرواية كاملةً هي : كان لأبي أجير وكان له عنده شيء ، فهلك الأجير فلم يدع وارثاً ولا قرابة ، قد ضقت بذلك كيف أصنع؟ فقال : رأيك المساكين رأيك المساكين ، فقلت : جعلت فداك إني قد ضقت ..
[٢] الكافي ٧ : ١٥٤ ، ٤ ، التهذيب ٩ : ٣٨٩ ، ١٣٩٠ ، الاستبصار ٤ : ١٩٧ ، ٧٣٨ وفيه هيثم بن روح صاحب الخان ، الوسائل ٢٦ : ٢٩٨ أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ب ٦ ح ٤.