مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤١٧ - الأقوال فيما لو فقد المنعم لعتيق
الذي هو أحد رواة الموثقة [١].
وبقول علي بن الحسن بن فضال : إنّ تخصيص الرجال خلاف ما عليه أصحابنا [٢].
وضعفِ أدلة الاختصاص : أما الصحيحة فلأنّ الاستدلال بها إنما يتم لو كان قوله : « من الرجال » قيداً للولد ، مع أنه يحتمل أن يكون قيداً للميت. وأما المكاتبة فلكونها ضعيفة. وأما الصحيحة الأخيرة فلأن العصبة المذكورة فيها يحتمل أن تكون للعتيق لا للمنعم ، كما هو المدعى ، بل هو الظاهر ؛ والاحتقاق إنما وقع بين بنات المنعم وعصبة العبد ، فتخرج عما نحن فيه.
أقول : كان ذلك حسناً لو كانت الموثقة في المطلوب صريحة. ولكن صراحتها ممنوعة ، لكونها قضية في واقعة ، فيمكن أن يكون دفع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لأنّ مع فقد الذكور كان الولاء أو الميراث للرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم فأعطاها من حقه ، أو للعصبة ودفعه الرسول بإذنهم ؛ وأصالة عدم الإذن معارضة بأصالة عدم توريث بنت حمزة. أو يكون ذلك قبل نزول الفرائض كما احتمله في الفقيه والتهذيب في حديث آخر من أحاديث بنت حمزة [٣].
وعموم الولاء لحمة ممنوع ، بل الظاهر من قوله : « لا تباع ولا توهب » في آخر الرواية [٤] أنّ المشابهة في عدم قبول البيع والهبة.
وعلى هذا فيكون الحكم بتوريث النساء خالياً عن الدليل.
[١] صرّح بذلك شيخ الطائفة ، ونقله عن الحسن بن محمد بن سماعة في الاستبصار ٤ : ١٧٣.
[٢] حكاه عنه في التهذيب ٩ : ٣٩٨.
[٣] الفقيه ٤ : ٢٢٣ ، ٧١١ ، التهذيب ٩ : ٣٣١ ، ١١٩٢.
[٤] أي رواية السكوني ، المتقدّمة في ص ٤٠١.