مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٩٣ - هل أولاد الأولاد يقومون مقام آبائهم؟
استعماله في ولد الولد أو في القدر المشترك. وأمّا ذِكر الولد أحياناً والتصريح بإرادة ولد الولد منه فلا يثبت الحقيقة الشرعيّة ، على أنّ في بعض الأخبار دلالة على خلافه كما يأتي.
وإن أُريد العرفيّ ، فثبوته فرع حصول التبادر عند أهل العرف ، وهو ممنوع ، كيف؟! وقد ذهب الأكثر إلى خلافه ، وهم من أهل العرف. وأمّا التبادر في بعض المواضع فإنّما هو لأجل القرينة.
ويدلّ على عدم الصدق أيضاً الأخبار النافية لصدق الولد على ولد الولد وسلبه عنه ، والأخبار الجاعلة ولد الولد بمنزلة الولد ، كرواية زرارة [١] ، وصحيحتي البجلي [٢] ، وروايته المتقدمة [٣] ، حيث إنّ فيها قوله : « إذا لم يكن ولد » « ولم يكن بنات » فسُلب الولد والبنات ، ولو كان الولد صادقاً على ولد الولد لما جاز السلب ، ولما كان بمنزلته ، بل كان هو هو.
واستدلّوا على الصدق بوجوه :
منها : الآيات ، كقوله تعالى ( وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ ) [٤].
فإنّه لا خلاف في أنّه تحرم بهذه الآية زوجة الجدّ ، فتدلّ على أنّ أب الأب والأُم أبٌ حقيقة ، فيكون ولد الابن والبنت ولداً حقيقة للتّضايف.
وقوله سبحانه ( وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ ) [٥].
فإنّه لا خلاف في أنّ بهذه الآية يحرم نكاح زوجة ولد الولد ، لصدق الابنيّة والبنتيّة.
[١] في ص : ١٨٥.
[٢] في ص : ١٨٥ و ١٨٦.
[٣] في ص : ١٨٥.
[٤] النساء : ٢٢.
[٥] النساء : ٢٣.