مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٠١ - هل الحبوة واجبة أو مستحبة؟
البحث الخامس
في الحبوة
وهي مثلّثة ، اسم في اللغة للإعطاء بلا جزاء ولا منٍّ ، أو عام [١].
واصطلاحاً قيل : هو إعطاء الابن الأكبر من ميراث أبيه أشياء مخصوصة ابتداءً. أو أعيانٌ مخصوصة يُعطاها الابن الأكبر من ميراث الأب ابتداءً [٢]. واحترز بالأخير عما لو أوصى له بها ، أو وصلت إليه بالقسمة ، فإنّ الاختصاص حينئذٍ بواسطة الوصية والقسمة.
والأولى أن يقال : هي إعطاءُ مَن لا أكبر منه من الأبناء من حيث هو كذلك أشياء مخصوصة من تركة أبيه بأمر الشارع [٣] ، أو أعيان مخصوصة يُعطاها مَن لا أكبر منه من الأبناء من حيث هو كذلك بأمر الشارع ابتداءً.
ثم القول بثبوتها في الجملة مما اتفقت عليه الكلمة ، وتفرّدت به طائفتنا الحقّة ، إلاّ أنّهم اختلفوا في بعض خصوصياتها الراجعة إما إلى كيفيتها ، أو كمّيتها ، أو المحبوّ ، أو المحبوّ منه.
ونحن نتكلّم فيها في مسائل :
المسألة الأُولى : اختلفوا في أنّها هل هي واجبة فليس لسائر الورثة الامتناع منها ، أو مستحبة فلهم ذلك؟
[١] القاموس ٤ : ٣١٦.
[٢] انظر رسائل الشهيد الثاني : ٢٢٠.
[٣] في « ق » : زيادة : ابتداء.