مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٨٠ - المشقص يرث ويورث من نصيبه بقدر حريته
وأمّا ما رواه السائي ، قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول في رجل توفي وترك مالاً وله أُمّ مملوكة قال : « تشترى وتعتق ويدفع إليها بعدُ ماله إن لم تكن له عصبة ، فإن كانت له عصبة قسم المال بينها وبين العصبة » [١].
فضعيف ، على أنّه غير معمول به ، لأنّه متى دخلت الام لا ترث العصبة ، فجزؤه الذي يدلّ على خلاف المطلوب متروك بالإجماع ، ولذا قال في الاستبصار : اللهم إلاّ أن نحمله على ضرب من التقية إذ ثبتت حرّية الأُم ، لأنّ العامّة يورّثونها الثلث والباقي يعطون العصبة [٢].
ويظهر من بعض المتأخّرين الميل إلى وجوب الاشتراء والعتق لو كان له حرّ وارث بالولاء كمنعم أو ضامن جريرة. وهو مردود بما ذكرنا.
ح : لو اشتري وأعتق ثمّ ظهر الوارث ، فالأقرب بطلانهما. والوجه واضح.
المسألة الخامسة : المشقّص يرث من نصيبه بقدر حرّيته ، وكذا يورث منه ، بلا خلاف يعرف ، وفي المفاتيح : بلا خلاف منّا [٣] ، وقيل : ظاهر جماعة أنّ عليه إجماع الإماميّة [٤].
وخالف فيه جماعة من العامّة ، فنفى بعضهم الحكمين ، والآخر الأخير [٥].
لنا على الحكمين بعد ظاهر الإجماع : ما روي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم المنجبر ضعفه بما ذكر ـ : أنّه قال في العبد يعتق بعضه : « يرث ويورث
[١] التهذيب ٩ : ٣٣٥ ، ١٢٠٤ ، الإستبصار ٤ : ١٧٦ ، ٦٦٦ ، الوسائل ٢٦ : ٥٣ أبواب موانع الإرث ب ٢٠ ح ١١.
[٢] الاستبصار ٤ : ١٧٧.
[٣] المفاتيح ٣ : ٣١٣.
[٤] انظر رياض المسائل ٢ : ٣٤٤.
[٥] انظر المُغني والشرح الكبير ٧ : ١٣٥.