مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٦٥ - إذا انفرد الأخ أو الأخت للام فكل المال له أو لها
وبعضها بصورة وجود قرابة الأب إلاّ أنّ بالإجماع المركب يتم المطلوب.
وقد يستدل للتعميم بعدم مدخلية وجودهم في التسوية بين الإخوة. وقد تنفى المدخلية بأصالة عدمها.
وفيه : أنّ للتسوية علة لا محالة ، فيحتمل أن تكون هي التقرب بالأُم أو وجود الجدّ أو غيرهما ، وكما أنّ الأصل يجري في وجود الجد وقرابة الأب يجري في غيره أيضاً.
وتدلّ على ذلك أيضاً رواية أبي عمر العبدي ، عن علي بن أبي طالب عليهالسلام ، وفيها : « ولا تزاد الإخوة من الام على الثلث ، ولا ينقصون من السدس ، وهم فيه سواء الذكر والأُنثى » الحديث [١].
وقال الفضل : هذا حديث صحيح [٢].
وشهادته هذا كافية في حجيته ، ولكنها مخصوصة بالثلث والسدس ، وإن كان الإجماع المركب كافياً للتعدية.
وقد يستدلّ على التسوية ببطلان الترجيح بلا مرجح.
وفيه ما مرّ [٣] ، فإن بعد ثبوت الاشتراك يحتمل التسوية والاختلاف والتخيير بينهما ، ثمّ على الاختلاف يحتمل اختصاص واحد معيّن بالزيادة أو التخيير ، ولزوم المحذور إنّما هو على القول باختصاص الواحد المعيّن دون غيره. على أنّ عموم أخبار تفضيل الرجال على النساء يرجّح تخصيص الرجال بالزيادة ، فلا يلزم الترجيح بلا مرجح.
[١] الفقيه ٤ : ١٨٨ ، ٦٥٧ ، التهذيب ٩ : ٢٤٩ ، ٩٦٤ ، العلل : ٥٦٩ ، ذ. ح ٤ ، الوسائل ٢٦ : ٨١ أبواب موجبات الإرث ب ٧ ح ١٢.
[٢] حكاه عنه في الفقيه ٤ : ١٨٩.
[٣] في ص ٢٥٣.