مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٦٨ - ما ينزح لموت البعير فيه
______________________________________________________
في العدة إجماع الإمامية على العمل بروايته ورواية أمثاله ممن عدّدهم [١].
الثاني : إنه إذا وجب نزح الماء كله وتعذر فالتعطيل غير جائز ، والاقتصار على نزح البعض تحكم ، والنزح يوما يتحقق معه زوال ما كان في البئر ، فيكون العمل به لازما [٢]. هذا كلامه ـ رحمهالله ـ وللنظر فيه مجال ، لكن قال في المنتهى : إنه لا يعرف في هذا الحكم مخالفا من القائلين بالتنجيس [٣].
وتنقيح المقام يتم ببيان أمور :
الأول : صرح جماعة من الأصحاب بأنّ المراد باليوم هنا : يوم الصوم [٤] ، ويحتمل الاكتفاء فيه من أوله بما ينصرف إليه الإطلاق في الإجارة والنذر ونحوهما.
الثاني : قيل إنه يستثنى لهم الأكل جميعا ، والصلاة جماعة [٥]. ولا بأس به لقضاء العرف بذلك.
الثالث : المشهور أنه لا يجزئ في النزح غير الرجال ، من النساء والصبيان والخناثى ، لاختصاص القوم بالرجال ، واجتزأ بهم بعض الأصحاب [٦] ، وهو حسن مع عدم قصور نزحهم عن نزح الرجال.
الرابع : الظاهر إجزاء ما فوق الأربعة ما لم يتصور بطء بالكثرة ، مع احتماله مطلقا ، لإطلاق النص ، لا أخذا من باب مفهوم الموافقة كما ذكره في الذكرى [٧].
[١] عدة الأصول ( ١ : ١٨١ ).
[٢] المعتبر ( ١ : ٦٠ ).
[٣] المنتهى ( ١ : ١٢ ).
[٤] منهم المحقق في المعتبر ( ١ : ٦٠ ) ، والعلامة في المنتهى ( ١ : ١٢ ) ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد ( ١ : ١٢ ).
[٥] كما في الذكرى : (١٠) ، وجامع المقاصد ( ١ : ١٢ ).
[٦] منهم العلامة في المنتهى ( ١ : ١٢ ).
[٧] الذكرى : (١٠).