مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٦٨ - عدم إجزاء أقل من ثلاثة أحجار
ولا يجزي أقلّ من ثلاثة أحجار.
______________________________________________________
الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ويتبع بالماء » [١].
وينبغي تقديم الأحجار لما فيه من تنزيه اليد عن مباشرة النجاسة ، ولأنه المستفاد من الخبر.
وذكر المصنف ـ رحمهالله ـ في المعتبر : أنّ الجمع بين الماء والأحجار مستحب وإن تعدى الغائط ، لأنه جمع بين مطهرين [٢] بتقدير أن لا يتعدى ، وإكمال في الاستظهار بتقدير التعدي [٣]. وفيه ما فيه ، ولو لا الإجماع المنقول على هذا الحكم لكان للمناقشة فيه من أصله [٤] مجال.
قوله : ولا يجزي أقلّ من ثلاثة أحجار.
هذا هو المشهور بين الأصحاب لقوله عليهالسلام : « ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار » [٥] فإنه يدل بمفهومه على عدم إجزاء ما دونه ، ولأن زوال النجاسة حكم شرعي ، فيقف على سببه الشرعي ، ولم يثبت كون ما نقص عن الأحجار الثلاثة سببا فيه.
وقيل : إنّ الواجب ما يحصل به النقاء وإن كان واحدا [٦] ، اختاره المفيد ـ رحمهالله ـ على ما نقل عنه [٧] ، والشيخ في ظاهر كلامه [٨]. واستوجهه في المختلف [٩] ، وهو
[١] التهذيب ( ١ : ٤٦ ـ ١٣٠ ) ، الوسائل ( ١ : ٢٤٦ ) أبواب أحكام الخلوة ب (٣٠) ح (٤).
[٢] في « ح » المطهرين.
[٣] المعتبر ( ١ : ١٣٦ ).
[٤] في « س » أجله.
[٥] المتقدمة في ص (١٦١).
[٦] كما في الجامع للشرائع : (٢٧) ، ومجمع الفائدة والبرهان ( ١ : ٩٢ ).
[٧] في السرائر : (١٦).
[٨] كما في المبسوط ( ١ : ١٦ ) ، والخلاف ( ١ : ٢٠ ) ، والنهاية : (١٠).
[٩] المختلف : (١٩).