مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٦٥ - وجوب غسل مخرج الغائط بالماء حتى زوال العين والأثر
وغسل مخرج الغائط بالماء حتى يزول العين والأثر ،
______________________________________________________
بالمثلين لا يوجد بدون ذلك ، لأنّ ورود المثلين [١] دفعة واحدة غسلة واحدة. ولو غسل بأكثر من المثلين بحيث تتراخى أجزاء الغسل بعضها عن بعض في الزمان لم يشترط الفصل قطعا [٢]. وفيه نظر يعلم مما سبق.
قوله : وغسل مخرج الغائط بالماء حتى يزول العين ، والأثر.
المستفاد من الأخبار المعتبرة [٣] أنّ الواجب في الاستنجاء من الغائط هو الإنقاء خاصة ، وهو الذي عبّر به المصنف ـ رحمهالله ـ في النافع والمعتبر [٤]. وأما ما ذكره المصنف هنا وجمع من الأصحاب من وجوب إزالة الأثر مع العين فلم نقف فيه على أثر ، مع اضطرابهم في تفسيره ، فقيل : إنّ المراد به اللون ، لأنه عرض لا يقوم بنفسه فلا بد له من محل جوهري يقوم به ، إذ الانتقال على الأعراض محال ، فوجوده دليل على وجود العين [٥] ، وهو فاسد.
أما أولا : فلمنع الاستلزام [٦] ، وجواز حصوله بالمجاورة كما في الرائحة.
وأما ثانيا : فلتصريح الأصحاب بالعفو عن اللون في سائر النجاسات ، ففي الاستنجاء أولى.
وقيل : إنّ المراد به ما يتخلف على المحل عند مسح النجاسة وتنشيفها [٧]. وهو غير واضح أيضا ، إلا أن الأمر في ذلك هين بعد وضوح المأخذ.
[١] يعني به مقدار الماء الذي يجب غسل المخرج به ، وهو مثلا ما على الحشفة المار ذكره.
[٢] جامع المقاصد ( ١ : ٦ ).
[٣] الوسائل ( ١ : ٢٢٧ ) أبواب أحكام الخلوة ب (١٣).
[٤] المختصر النافع : (٥) ، المعتبر ( ١ : ١٢٧ ).
[٥] التنقيح الرائع ( ١ : ٧٢ ).
[٦] يعني به : استلزام وجود اللون لوجود العين.
[٧] جامع المقاصد ( ١ : ٦ ).