مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٣ - جواز الدخول في العبادة الواجبة بوضوء مندوب
______________________________________________________
يغتسل ، وإذا كان الغاسل جنبا ، ولمريد إدخال الميت قبره ، ووضوء الميت مضافا إلى غسله على قول [١] ، ولإرادة وطء الجارية بعد وطء اخرى ، وبالمذي في قول قوي [٢] ، والرعاف ، والقيء ، والتخليل المخرج للدم إذا كرهها الطبع ، والخارج من الذّكر بعد الاستبراء ، والزيادة على أربعة أبيات شعر باطل ، والقهقهة في الصلاة عمدا ، والتقبيل بشهوة ، ومس الفرج ، وبعد الاستنجاء بالماء للمتوضئ قبله ولو كان قد استجمر.
وقد ورد بجميع ذلك روايات [٣] ، إلاّ أنّ في كثير منها قصورا من حيث السند. وما قيل من أنّ أدلة السنن يتسامح فيها بما لا يتسامح في غيرها فمنظور فيه ، لأن الاستحباب حكم شرعي فيتوقف على الدليل الشرعي كسائر الأحكام ، وتفصيل القول في ذلك يقتضي بسطا في الكلام وسيجيء جملة منه إذا اقتضاه المقام إنشاء الله تعالى.
والمستفاد من الأخبار الصحيحة المستفيضة [٤] رجحان المسارعة إلى فعل الطهارة المائية متى حصل شيء من أسبابها ، وأنه لا يعتبر فيها قصد شيء سوى امتثال أمر الله تعالى بها خاصة.
واعلم : أنّ الظاهر من مذهب الأصحاب جواز الدخول في العبادة الواجبة المشروطة بالطهارة بالوضوء المندوب الذي لا يجامع الحدث الأكبر مطلقا [٥] ، وادّعى بعضهم عليه
[١] كما في القواعد ( ١ : ١٨ ).
[٢] كما في المختلف : (١٨).
[٣] الوسائل ( ١ : ١٨٥ ) أبواب نواقض الوضوء ب (٦) ، وص (١٩٠) ب (٨) ، وص (١٩١) ب (٩) ، وص (١٩٥) ب (١٢) ، وص (١٩٩) ب (١٣) ، وص (٢٠٩) ب (١٨).
[٤] الوسائل ( ١ : ٢٦٨ ) أبواب الوضوء ب (١١) وفي ص (٤٦٩) أبواب الجنابة ب (٦) ، إرشاد القلوب : (٦٠) ب (١٣) ، أمالي المفيد : (٦٠) ( المجلس السابع ).
[٥] ذكر هذا القيد لأجل إخراج مثل وضوء الحائض والجنب وغيرهما من الوضوءات التي تجامع الحدث الأكبر.