مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٨ - الخضاب
والخضاب.
______________________________________________________
ذلك؟ قال : « إنّ الله يتوفى الأنفس في منامها ، ولا يدري ما يطرقه من البلية ، إذا فرغ فليغتسل » [١].
وأما انتفاء الكراهة مع الوضوء فيدل عليه ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن عبيد الله الحلبي ، قال : سئل أبو عبد الله عليهالسلام عن الرجل أينبغي له أن ينام وهو جنب؟ قال : « يكره ذلك حتى يتوضأ » [٢] قال ابن بابويه : وفي حديث آخر قال : « أنا أنام على ذلك حتى أصبح ، وذلك أني أريد أن أعود » [٣].
قوله : والخضاب.
الخضاب : ما يتلون به من حناء وغيره ، وقد اختلف الأصحاب في كراهة الاختضاب للجنب ، فأثبتها المفيد [٤] والمرتضى [٥] ـ رحمهما الله ـ والشيخ في جملة من [٦] كتبه. وقال ابن بابويه في كتابه : ولا بأس أن يختضب الجنب ، ويجنب وهو مختضب ، ويحتجم ، ويتنور ، ويذكر الله ، ويذبح ، ويلبس الخاتم ، وينام في المسجد ويمر فيه [٧].
احتج القائلون بالكراهة بورود النهي عنه في عدة أخبار [٨] ، وفي بعضها : « لا أحب له ذلك » وهو صريح في الكراهة ، وفي الجميع قصور من حيث السند. وعلل المفيد ـ رحمهالله ـ في المقنعة الكراهة بأن الخضاب يمنع وصول الماء إلى ظاهر الجوارح التي
[١] التهذيب ( ١ : ٣٧٢ ـ ١١٣٧ ) ، الوسائل ( ١ : ٥٠١ ) أبواب الجنابة ب (٢٥) ح (٤).
[٢] الفقيه ( ١ : ٤٧ ـ ١٧٩ ) ، الوسائل ( ١ : ٥٠١ ) أبواب الجنابة ب (٢٥) ح (١).
[٣] الفقيه ( ١ : ٤٧ ـ ١٨٠ ) ، الوسائل ( ١ : ٥٠١ ) أبواب الجنابة ب (٢٥) ح (٢).
[٤] المقنعة : (٧).
[٥] نقله عنه في المعتبر ( ١ : ١٩٢ ).
[٦] الاستبصار ( ١ : ١١٧ ) ، والنهاية : (٢٨) ، والمبسوط ( ١ : ٢٩ ).
[٧] الفقيه ( ١ : ٤٨ ).
[٨] الوسائل ( ١ : ٤٩٧ ) أبواب الجنابة ب (٢٢) ح ( ٨ ـ ١٢ ).