مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٥٠ - عدم نقض المذي
ولا ينقض الطهارة مذي
______________________________________________________
الآخران يوجبان الوضوء أيضا ، لأنه أراد ما يوجب الوضوء منفردا [١]. والحكم بوجوب الوضوء خاصة بالاستحاضة القليلة مذهب أكثر الأصحاب ، وهو المعتمد ، للأخبار الصحيحة الدالة عليه [٢].
وقال ابن أبي عقيل : لا يجب في هذه الحالة وضوء ولا غسل [٣]. وقال ابن الجنيد ـ رحمهالله ـ بإيجابها غسلا واحدا في اليوم والليلة [٤]. وهما ضعيفان ، وسيأتي الكلام في ذلك في محله إن شاء الله تعالى.
وأورد على نظير العبارة شيخنا الشهيد ـ رحمهالله ـ : أنه إن أراد الموجبات للوضوء ليس إلاّ فكان ينبغي ذكر القليلة وأحد قسمي المتوسطة ، وهو فيما عدا الصبح ، وإن أراد ما يوجب الوضوء في الجملة فكان ينبغي ذكر الموجبات الأحد عشر [٥].
وجوابه : أنّ مراده الأول. والمتوسطة وإن كانت موجبة للوضوء وحده في بعض الحالات إلا أنها موجبة للغسل أيضا ، مع أنه لا وجه لتخصيص الإيراد بالمتوسطة ، لأن الكثيرة كذلك بالنسبة إلى العصر والعشاء.
قوله : ولا ينقض الطهارة مذي.
قال الجوهري : المذي بالتسكين ما يخرج عند الملاعبة أو التقبيل [٦]. وما اختاره المصنف ـ رحمهالله ـ من أنه غير ناقض للوضوء هو المعروف من مذهب الأصحاب ، ونقل عليه في التذكرة الإجماع [٧].
[١] المعتبر ( ١ : ١١١ ).
[٢] الوسائل ( ٢ : ٦٠٤ ) أبواب الاستحاضة ب (١).
[٣] نقله عنه في المعتبر ( ١ : ١١١ ) ، والمختلف : (٤٠).
[٤] نقله عنه في المختلف : (٤٠) ، والذكرى : (٣٠).
[٥] كما في الدروس : (٢).
[٦] الصحاح ( ٦ : ٢٤٩٠ ).
[٧] التذكرة ( ١ : ١١ ).