مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٥٧ - حرمة استقبال القبلة واستدبارها حال التخلي
______________________________________________________
وابن البراج [١] وابن إدريس [٢] إلى تحريمهما في الصحاري والبنيان. وقال ابن الجنيد : يستحب إذا أراد التغوط في الصحراء أن يتجنب استقبال القبلة [٣]. ولم يتعرض للاستدبار. ونقل عن سلار الكراهة في البنيان [٤]. ويلزم منه الكراهة في الصحاري أيضا أو التحريم.
وقال المفيد ـ رحمهالله ـ في المقنعة : ولا تستقبل القبلة ولا تستدبرها. ثم قال بعد ذلك : فإن دخل دارا قد بني فيها مقعد الغائط على استقبال القبلة واستدبارها لم يكره الجلوس عليه ، وإنما يكره ذلك في الصحاري والمواضع التي يتمكن فيها من الانحراف عن القبلة [٥].
قال العلامة ـ رحمهالله ـ في المختلف بعد حكاية ذلك : وهذا يعطي الكراهة في الصحاري والإباحة في البنيان [٦]. وهو غير واضح.
احتج القائلون بالتحريم برواية عيسى بن عبد الله الهاشمي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي عليهالسلام ، قال : « قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، ولكن شرّقوا أو غرّبوا » [٧].
ومرفوعة علي بن إبراهيم ، قال : خرج أبو حنيفة من عند أبي عبد الله عليهالسلام
[١] المهذب ( ١ : ٤١ ).
[٢] السرائر : (١٦).
[٣] نقله عنه في المختلف : (١٩).
[٤] المراسم : (٣٢).
[٥] المقنعة : (٤).
[٦] المختلف : (١٩).
[٧] التهذيب ( ١ : ٢٥ ـ ٦٤ ) ، الإستبصار ( ١ : ٤٧ ـ ١٣٠ ) ، الوسائل ( ١ : ٢١٣ ) أبواب أحكام الخلوة ب (٢) ح (٥).