مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٢ - ـ حكم من به السلس
الثامنة : من به السلس ، قيل : يتوضأ لكل صلاة ،
______________________________________________________
الشريفة محتملة لغير ذلك المعنى ، ومن ثم ذهب الشيخ في المبسوط [١] ، وابن البراج [٢] ، وابن إدريس إلى الكراهة. وهو متجه غير أنّ المنع أحوط وأنسب بالتعظيم.
قوله : الثامنة ، من به السلس قيل : يتوضأ لكل صلاة.
صاحب السلس هو الذي لا يستمسك بوله ، والقول بوجوب الوضوء عليه لكل صلاة للشيخ في الخلاف [٣] ، نظرا إلى أنه بتجدد البول يصير محدثا ، فيجب عليه الطهارة ، ويمنع من المشروط بها ، إلاّ أنّ ذلك لما امتنع اعتباره مطلقا لتعذر الصلاة حينئذ وجب عليه الوضوء لكل صلاة ، مراعاة لمقتضى الحدث بحسب الإمكان.
وقال في المبسوط : إنه يصلي بوضوء واحد عدة صلوات ، لأن إلحاقه بالمستحاضة قياس [٤]. وظاهر كلامه أنّ البول بالنسبة إليه لا يكون حدثا ، وهو بعيد جدا.
واستقرب العلامة في المنتهى أنه يجوز له أن يجمع بين الظهر والعصر بوضوء واحد ، وبين المغرب والعشاء بوضوء ، وأوجب عليه تعدد الوضوء بتعدد الصلاة في غير ذلك [٥] ، واحتج على الثاني بنحو ما ذكرناه ، وعلى الأول بما رواه ابن بابويه ـ رحمهالله ـ في الصحيح ، عن حريز ، عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال : « إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم [٦] إذا كان حين الصلاة اتخذ كيسا وجعل فيه قطنا ، ثم علّقه عليه وأدخل ذكره فيه ، ثم صلّى يجمع بين الصلاتين الظهر والعصر ، ويؤخر الظهر ويعجّل العصر بأذان وإقامتين ، ويؤخّر المغرب ويعجّل العشاء بأذان وإقامتين ، ويفعل ذلك في
[١] المبسوط ( ١ : ٢٣ ).
[٢] المهذب ( ١ : ٣٢ ).
[٣] الخلاف ( ١ : ٧٩ ).
[٤] المبسوط ( ١ : ٦٨ ).
[٥] المنتهى ( ١ : ٧٣ ).
[٦] في « ح » : أو الدم.