مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٠ - ـ وضوء الجبيرة
وإذا زال العذر استأنف الطهارة على تردد فيه.
السادسة : لا يجوز أن يتولّى وضوءه غيره مع الاختيار ، ويجوز عند الاضطرار.
______________________________________________________
قوله : وإذا زال العذر أعاد الطهارة على تردد فيه.
الأظهر عدم وجوب الإعادة.
قوله : السادسة ، لا يجوز أن يتولّى وضوءه غيره مع الاختيار ، ويجوز عند الاضطرار.
أما عدم جواز التولية مع الاختيار ، فقال في المنتهى : إنّه قول علمائنا أجمع [١]. وقال المرتضى في الانتصار : إنه مما انفرد به الإمامية [٢]. وربما ظهر من كلام ابن الجنيد ـ رحمهالله ـ الجواز [٣]. وهو ضعيف ، لأن الامتثال إنما يتحقق مع المباشرة للقطع بأنّ من وضّأه غيره لا يسمى غاسلا ولا ماسحا على الحقيقة.
وأما جواز التولية مع الاضطرار [٤] فقال في المعتبر : إنه متفق عليه بين الفقهاء ، واحتج عليه بأنه توصل إلى الطهارة بالقدر الممكن ، فيكون واجبا [٥]. وفيه نظر.
ويتحقق التولية بمباشرة الغير للغسل أو المسح [٦] ، لا بصب الماء في اليد ليغسل به ، فإن ذلك خارج عن حقيقة العبادة الواجبة.
وتتعلق النية بالمباشر ، لأنه الفاعل للوضوء حقيقة ، ولو نوى المضطر قبول الطهارة وتمكين غيره منها كان أولى.
[١] المنتهى : ( ١ : ٧٢ ).
[٢] الانتصار : (٢٩).
[٣] نقله عنه في المختلف : (٢٥).
[٤] توجد في « م » : بمعنى وجوبها.
[٥] المعتبر ( ١ : ١٧٥ ).
[٦] في « م » : والمسح.