مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٠٦ - ـ حكم من كان له ذراعان أو كان له يد زائدة
ولو كان له ذراعان دون المرفق أو أصابع زائدة أو لحم نابت وجب غسل الجميع ولو كان فوق المرفق لم يجب غسله. ولو كان له يد زائدة وجب غسلها.
______________________________________________________
عن هذه الرواية بأنها مخالفة للإجماع ، ثم حملها على الاستحباب ، وهو حسن.
وفي الثالث يجب غسل رأس العضد ، بناء على وجوب غسل المرفق أصالة. وعلى القول بأنّ وجوبه من باب المقدمة يسقط غسله ، وهو خيرة العلامة في المنتهى [١]. وقول المصنف ـ رحمهالله ـ : فإن قطعت من المرفق سقط غسلها. يريد به قطع المرفق بأسره بأن يتحقق معه قطع رأس العضد لأن مذهبه ـ رحمهالله ـ وجوب غسل المرفق أصالة ، ولتصريحه في المعتبر بأنها لو قطعت وبقي المرفق وجب غسله [٢].
قوله : ولو كان له ذراعان دون المرفق أو أصابع زائدة أو لحم نابت وجب غسل الجميع ، ولو كان فوق المرفق لم يجب غسله.
لا ريب في وجوب غسل ما دون المرفق كله لأنه كالجزء من اليد ، سواء تميّز الزائد أو لم يتميّز. أما ما فوقه فلا إشكال في عدم وجوب غسله ، لخروجه عن محل الغسل.
قوله : ولو كان له يد زائدة وجب غسلها.
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين أن تكون اليد تحت المرفق أو فوقه ، ولا بين أن تكون غير متميّزة من الأصلية أو متميّزة. وظاهر العلامة في التذكرة والمنتهى [٣] أن وجوب غسلها في غير الصورة الأخيرة مجمع عليه بين الأصحاب ، أما فيها فقيل بالوجوب أيضا [٤] ، واختاره في المختلف لإطلاق الاسم [٥] ، وصحة التقسيم.
[١] منتهى المطلب ( ١ : ٥٩ ).
[٢] المعتبر ( ١ : ١٤٤ ).
[٣] التذكرة ( ١ : ١٧ ) ، منتهى المطلب ( ١ : ٥٩ ).
[٤] كما في المبسوط ( ١ : ٢١ ) ، والذكرى : (٨٥).
[٥] المختلف : (٢٣).