مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٣٦ - جواز وطء الحائض قبل أن تغتسل
الرابعة : إذا طهرت جاز لزوجها وطؤها قبل الغسل على كراهية.
______________________________________________________
الصفات يقوم بعضها مقام بعض [١]. وهو حسن ، لكن في طريق الرواية الأولى ضعف [٢] وإرسال ، وفي يونس بن يعقوب كلام [٣] ، فيشكل الخروج بهما عن مقتضى الأدلة الدالة على لزوم العبادة. ولا ريب أنّ الاقتصار على الثلاثة أحوط.
الخامس : ذكر المصنف [٤] ـ رحمهالله ـ وغيره [٥] : أنّ الدم متى انقطع على العاشر تبين كون الجميع حيضا ، فيجب عليها قضاء صوم العشرة ، وإن كانت قد صامت بعد انقضاء العادة ، لتبيّن فساده ، دون الصلاة. وإن تجاوز العشرة تبين أنّ ما زاد عن العادة طهر كله ، فيجب عليها قضاء ما أخلّت به من العبادة في ذلك الزمان ، ويجزئها ما أتت به من الصلاة والصيام ، لتبيّن كونها طاهرا.
وعندي في جميع هذه الأحكام توقف ، لعدم الظفر بما يدل عليها من النصوص.
والمستفاد من الأخبار أن ما بعد أيام الاستظهار استحاضة ، وأنّه لا يجب قضاء ما فاتها في أيام الاستظهار مطلقا [٦] ، والله أعلم.
قوله : الرابعة ، إذا طهرت جاز لزوجها وطؤها قبل الغسل على كراهة.
ما اختاره المصنف ـ رحمهالله ـ من جواز وطء الحائض إذا طهرت قبل الغسل على كراهة هو المشهور بين الأصحاب ، ونقل عن الصدوق ـ رحمهالله ـ القول بتحريمه قبل
[١] التهذيب ( ١ : ٤٠٢ ).
[٢] لأن في طريقها أحمد بن هلال وقد قال عنه الشيخ في الفهرست : ( ٣٦ ـ ٩٧ ) انه كان غاليا متهما في دينه.
[٣] راجع رجال النجاشي : ( ٤٤٦ ـ ١٢٠٧ ).
[٤] كما في المعتبر ( ١ : ٢٠٣ ).
[٥] منهم العلامة في المنتهى ( ١ : ١٠٤ ).
[٦] الوسائل ( ٢ : ٥٥٦ ) أبواب الحيض ب (١٣).