مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٤ - قراءة ما زاد على سبع آيات
وقراءة ما زاد على سبع آيات من غير العزائم ، وأشدّ من ذلك قراءة سبعين ، وما زاد أغلظ كراهية ،
______________________________________________________
قبل أن يتوضأ؟ قال : « إنا لنكسل ، ولكن يغسل يده ، والوضوء أفضل » [١].
وفي الصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : « الجنب إذا أراد أن يأكل ويشرب غسل يده وتمضمض وغسل وجهه وأكل وشرب » [٢].
ومقتضى الرواية الأولى استحباب الوضوء لمريد الأكل والشرب ، أو غسل اليد خاصة ، ومقتضى الثانية الأمر بغسل اليد والوجه والمضمضة ، وليس فيهما دلالة على كراهة الأكل والشرب بدون ذلك ، ولا على توقف زوال الكراهة على المضمضة والاستنشاق ، أو خفّتها بذلك. والأجود العمل بمقتضاهما ، والاكتفاء بغسل اليد ، وأفضلية المضمضة وغسل الوجه أو الوضوء كما اختاره المصنف في المعتبر [٣].
وينبغي أن يراعى في الاعتداد بذلك عدم تراخي الأكل والشرب عنه كثيرا على وجه لا يبقى بينهما ارتباط في العادة ، ويتعدد بتعدد الأكل والشرب مع التراخي لا مع الاتصال.
قوله : وقراءة ما زاد على سبع آيات من غير العزائم ، وأشدّ من ذلك قراءة سبعين ، وما زاد أغلظ كراهية.
اختلف الأصحاب في جواز قراءة القرآن للجنب عدا العزائم ، فذهب الأكثر إلى الجواز ، ونقل عليه المرتضى ـ رحمهالله ـ في الانتصار ، والشيخ في الخلاف ، والمصنف
[١] التهذيب ( ١ : ٣٧٢ ـ ١١٣٧ ) ، الوسائل ( ١ : ٤٩٦ ) أبواب الجنابة ب (٢٠) ح (٧) ، قال في الوافي : ويشبه أن يكون ممّا صحف وكان « إنا لنغتسل ».
[٢] الكافي ( ٣ : ٥٠ ـ ١ ) ، التهذيب ( ١ : ١٢٩ ـ ٣٥٤ ) ، الوسائل ( ١ : ٤٩٥ ) أبواب الجنابة ب (٢٠) ح (١).
[٣] المعتبر ( ١ : ١٩١ ).