مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٩١ - ما ينزح لوقوع الكلب وخروجه حيا
ولوقوع الكلب وخروجه حيا ،
______________________________________________________
الرابع : اشترط جماعة من الأصحاب [١] خلو بدن الجنب من نجاسة عينية ليتم الاكتفاء بالسبع ، إذ لو كان عليه نجاسة لوجب لها مقدرها إن كان ، وإلا فعلى ما سيأتي من الخلاف.
وتوقف في ذلك العلامة في المنتهى فإنه عزى الاشتراط إلى ابن إدريس ـ رحمهالله ـ ثم قال : ونحن لما لم تقم عندنا دلالة على وجوب النزح للمني توقفنا عن هذا الاشتراط [٢]. واعترض عليه بأنه لا وجه لتوقفه في ذلك مع كون النصوص واردة بمجرد دخول الجنب في البئر للاغتسال ، وليس من لوازم الجنابة النجاسة ، خصوصا مع اشتهار وجوب نزح الجميع للمني بين الأصحاب. وجوابه معلوم مما سبق.
والحق أن إجراء هذه الأخبار على ظاهرها مشكل ، فيجب إما حملها على نجاسة بدن الجنب ، أو على التقية لموافقتها لمذهب بعض العامة [٣] ، أو على أنّ الغرض من ذلك مجرد التنظيف من ثوران الحمأة التي نشأت من نزول الجنب إلى البئر وزوال النفرة الحاصلة من ذلك ، وهذا أقرب والله أعلم.
قوله : ولوقوع الكلب وخروجه حيا.
مستنده صحيحة أبي مريم : قال : حدثنا جعفر قال : كان أبو جعفر عليهالسلام يقول : « إذا مات الكلب في البئر نزحت » ، وقال جعفر : إذا وقع فيها ثم أخرج منها حيا نزح منها سبع دلاء [٤].
[١] منهم ابن إدريس في السرائر : (١٢) ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد : (١٣) ، والشهيد الثاني في المسالك ( ١ : ٣ ).
[٢] المنتهى ( ١ : ١٥ ).
[٣] منهم ابن حزم في المحلى ( ١ : ١٨٥ ).
[٤] التهذيب ( ١ : ٢٣٧ ـ ٦٨٧ ) ، الإستبصار ( ١ : ٣٨ ـ ١٠٣ ) ، الوسائل ( ١ : ١٣٤ ) أبواب الماء المطلق ب (١٧) ح (١).