مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٣٦ - حكم سؤر البغال والحمير والفأرة
وسؤر البغال والحمير والفأرة.
______________________________________________________
بالمتهمة كما ذكره غيره ، لأن النص إنما يقتضي انتفاء المرجوحية إذا كانت مأمونة ، وهو أخص من كونها غير متهمة ، لتحقق الثاني في ضمن من لا يعلم حالها دون الأول.
وما ذكره بعض المحققين ـ من أنّ غير المأمونة هي المتهمة ، إذ لا واسطة بين المأمونة ومن لا أمانة لها ، والتي لا أمانة لها هي المتهمة ـ غير جيد ، فإن المتبادر من المأمونة من ظن تحفظها من النجاسات ، ونقيضها من لم يظن بها ذلك ، وهو أعم من المتهمة والمجهولة فتأمل.
قوله : وسؤر البغال والحمير.
المراد بالحمير : الأهلية ، إذ الوحشية لا كراهة في سؤرها. وألحق بهما الدواب ، لكراهة لحم الجميع. ونحن نطالبهم بإثبات الكبرى.
قوله : والفأرة.
اختلف الأصحاب في سؤر الفأرة فقال الشيخ ـ رحمهالله ـ في النهاية في باب المياه : وإذا وقعت الفأرة والحية في الآنية وشربتا منها ثم خرجتا منها لم يكن به بأس ، والأفضل ترك استعماله على كل حال. وقال في باب أحكام النجاسات : وإذا أصاب ثوب الإنسان كلب أو خنزير أو ثعلب أو أرنب أو فأرة أو وزغة وكان رطبا وجب غسل الموضع الذي أصابه [١]. وظاهر المصنف في المعتبر عدم الكراهة [٢]. والمعتمد الطهارة وإن استحب غسل أثرها من الثوب.
لنا على الطهارة : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن سعيد الأعرج ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الفأرة تقع في السمن أو الزيت ثم تخرج منه حيا؟ قال :
[١] النهاية : ( ٦ و ٥٢ ).
[٢] المعتبر ( ١ : ٩٩ ).