مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٩٦ - الدلو التي ينزح بها
والدلو التي ينزح بها ما جرت العادة باستعمالها.
______________________________________________________
تصلح لمعارضة الأخبار الواردة بنزح المقادير المعينة لتلك النجاسات [١] ، والأجود اطراح هذه الرواية والعمل بما اقتضته الأخبار الصحيحة.
قوله : والدلو التي ينزح بها ما جرت العادة باستعمالها.
ينبغي أن يكون المرجع في الدلو إلى العرف العام ، فإنه المحكّم فيما لم يثبت فيه وضع من الشارع ، ولا عبرة بما جرت العادة باستعماله في تلك البئر إذا كان مخالفا له. ونقل عن بعض المتقدمين أنّ المراد بالدلو الهجرية [٢] التي وزنها ثلاثون رطلا أو أربعون. وهو ضعيف.
ولو نزح بإناء عظيم ما تخرجه الدلاء المقدرة فقد قطع العلامة في أكثر كتبه بالاجتزاء به [٣] ، لحصول الغرض وهو إخراج ذلك القدر من الماء. واستقرب المصنف في المعتبر عدم الإجزاء ، لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه ، ولأن الحكمة تعلقت بالعدد ولا نعلم حصولها مع عدمه [٤].
ولو غارت الماء ثم عادت سقط النزح ، لأن الظاهر من النصوص تعلق النزح بالماء الذي وقعت فيه النجاسة ، ولانتفاء القطع بنجاسة الماء العائد. ومن ذلك يعلم أنه لو لم يف الماء بنزح المقدرات المعينة اكتفى بنزح الجميع.
[١] الوسائل ( ١ : ١٤٠ ) أبواب الماء المطلق ب (٢٠) ، وص (١٣١) ب (١٥) ، وص (١٣٣) ب (١٦).
[٢] هجر بفتحتين : بلد بقرب المدينة يذكر فيصرف وهو الأكثر ويؤنث فيمنع وإليها تنسب القلال على لفظها فيقال : هجرية وقلال هجر بالإضافة إليها. والقلال جمع قلة : إناء للعرب كالجرة الكبيرة شبه الحب. ( المصباح المنير : ٥١٤ ، ٦٣٤ ).
[٣] كما في التذكرة ( ١ : ٤ ) ، والقواعد ( ١ : ٦ ) ، وتحرير الأحكام : (٥).
[٤] المعتبر ( ١ : ٧٧ ).