مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٩ - مقدار الكر بالأشبار
أو ما كان كل واحد من طوله وعرضه وعمقه ثلاثة أشبار ونصفا.
______________________________________________________
قوله : أو ما كان كل واحد من طوله وعرضه وعمقه ثلاثة أشبار ونصفا.
هذا هو الطريق الثاني لمعرفة الكر ، وهو اعتباره بالمساحة ، وما اختاره المصنف فيه هنا أشهر الأقوال في المسألة.
ومستنده رواية أبي بصير : قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الكر من الماء كم يكون قدره؟ قال : « إذا كان الماء قدر ثلاثة أشبار ونصف في مثله ، ثلاثة أشبار ونصف في عمقه من الأرض فذلك الكر من الماء » [١] وهي ضعيفة السند بأحمد بن محمد بن يحيى فإنه مجهول [٢] ، وعثمان بن عيسى فإنه واقفي [٣] ، وأبي بصير وهو مشترك بين الثقة والضعيف [٤] ، وقد اعترف بذلك المصنف في المعتبر ، فإنه قال : عثمان بن عيسى واقفي فروايته ساقطة ولا تصغ إلى من يدعي الإجماع في محل الخلاف [٥].
والثاني : وهو قول القميين [٦] ، واختاره العلامة في المختلف [٧] ، وجدي ـ قدسسره ـ في الروضة [٨] ، وشيخنا ـ سلمه الله تعالى [٩] ـ : اعتبار الأشبار الثلاثة في الأبعاد
[١] الكافي ( ٣ : ٣ ـ ٥ ) ، التهذيب ( ١ : ٤٢ ـ ١١٦ ) ، الإستبصار ( ١ : ١٠ ـ ١٤ ) ، الوسائل ( ١ : ١٢٢ ) أبواب الماء المطلق ب (١٠) ح (٦). إلا أن فيها : « في الأرض » بدل « من الأرض ».
[٢] لم ينص عليه الأصحاب بتوثيق ولا تضعيف راجع رجال الطوسي : (٤٤٤) ، ومعجم رجال الحديث ( ٢ : ٣٢٣ ).
[٣] راجع رجال النجاشي : ( ٣٠٠ ـ ٨١٧ ) ، ورجال الطوسي : (٣٥٥). قال النجاشي : كان شيخ الواقفة ووجهها وأحد الوكلاء المستبدين بمال موسى بن جعفر عليهالسلام.
[٤] راجع هداية المحدثين : (٢٧٢).
[٥] المعتبر ( ١ : ٤٦ ).
[٦] منهم الصدوق في المقنع : (١٠) ، والفقيه ( ١ : ٦ ) ، وحكاه عن القميين في المختلف : (٩).
[٧] المختلف : (٤).
[٨] الروضة البهية ( ١ : ٣٣ ).
[٩] كما في مجمع الفائدة ( ١ : ٢٥٩ ).