مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٩ - عدم وجوب السجود بمجرد سماع السجدة
______________________________________________________
بالمنع من السجود ، وقال : إنه لا يجوز السجود إلا لطاهر من النجاسات بلا خلاف ، واستدل عليه بما رواه في الصحيح ، عن عبد الرحمن ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن الحائض هل تقرأ القرآن وتسجد سجدة إذا سمعت السجدة؟ قال : « تقرأ ولا تسجد » [١].
وأجاب العلامة في المختلف عن هذه الرواية [ بالحمل ] [٢] على المنع من قراءة العزائم ، ثم قال : وكأنه عليهالسلام قال : « تقرأ القرآن ولا تسجد » أي لا تقرأ العزيمة التي تسجد لها ، وإطلاق المسبب على السبب مجاز جائز [٣]. وهو تأويل بعيد.
وأجاب عنها المتأخرون أيضا بالحمل على السجدات المستحبة بدليل قوله : « تقرأ ». والدلالة منتفية.
ويمكن حملها على السماع الذي لا يكون معه استماع ، فإن صحيحة أبي عبيدة [٤] إنما تضمنت وجوب السجود عليها مع الاستماع ، ولعل ذلك هو السرّ في تعبير المصنف بالاستماع. وصرح المصنف في المعتبر بعدم وجوب السجود بالسماع الذي لا يكون معه إصغاء [٥]. والمسألة محل تردد.
واعلم أنّ تقييد المصنف السجود بالاستماع الذي يكون معه الإصغاء يفهم منه عدم الوجوب بالسماع ، وبه صرح في المعتبر ، واستدل بما رواه عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل سمع السجدة قال : « لا يسجد إلا أن يكون منصتا
[١] التهذيب ( ٢ : ٢٩٢ ـ ١١٧٢ ) ، الإستبصار ( ١ : ٣٢٠ ـ ١١٩٣ ) ، الوسائل ( ٢ : ٥٨٤ ) أبواب الحيض ب (٣٦) ح (٤).
[٢] من المصدر.
[٣] المختلف : (٣٤).
[٤] المتقدمة في ص (٣٤٨).
[٥] المعتبر ( ١ : ٢٢٩ ).