مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٣١ - كراهة سؤر الجلال وما أكل الجيف
______________________________________________________
أترك شيئا إلاّ سألته عنه فقال : « لا بأس به ». حتى انتهيت إلى الكلب فقال : « رجس نجس لا تتوضأ بفضله ، واصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء » [١].
وصحيحة محمد ، عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن الكلب يشرب من الإناء قال : « اغسل الإناء ». وعن السنور قال : « لا بأس أن تتوضأ بفضلها إنما هي من السباع » [٢] وفي التعليل إشعار بطهارة السباع كلها. ومثلها روى معاوية بن شريح في الحسن [٣] ، وزرارة في الصحيح [٤] ، عن الصادق عليهالسلام.
أما الكراهة : فلم أقف فيها على دليل يعتد به ، نعم روى الحسن الوشاء ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : أنه كان يكره سؤر كل شيء لا يؤكل لحمه [٥]. وضعفها بالإرسال يمنع من العمل بها.
وخالف في ذلك الشيخ فمنع في المبسوط من سؤر آكل الجيف [٦]. وفي النهاية من سؤر الجلال [٧]. وظاهره في كتابي الأخبار المنع من سؤر ما لا يؤكل لحمه عدا ما لا يمكن التحرز عنه كالهرة ، والفأرة ، والحية [٨].
[١] التهذيب ( ١ : ٢٢٥ ـ ٦٤٦ ) ، الإستبصار ( ١ : ١٩ ـ ٤٠ ) ، الوسائل ( ١ : ١٦٣ ) أبواب الأسئار ب (١) ح (٤).
[٢] التهذيب ( ١ : ٢٢٥ ـ ٦٤٤ ) ، الإستبصار ( ١ : ١٨ ـ ٣٩ ) ، الوسائل ( ١ : ١٦٢ ) أبواب الأسئار ب (١) ح (٣) وفي الجميع الرواية عن أبي عبد الله عليهالسلام.
[٣] التهذيب ( ١ : ٢٢٥ ـ ٦٤٧ ) ، الإستبصار ( ١ : ١٩ ـ ٤١ ) ، الوسائل ( ١ : ١٦٣ ) أبواب الأسئار ب (١) ح (٦).
[٤] الكافي ( ٣ : ٩ ـ ٤ ) ، التهذيب ( ١ : ٢٢٧ ـ ٦٥٥ ) ، الوسائل ( ١ : ١٦٤ ) أبواب الأسئار ب (٢) ح (٢).
[٥] الكافي ( ٣ : ١٠ ـ ٧ ) ، الوسائل ( ١ : ١٦٧ ) أبواب الأسئار ب (٥) ح (٢).
[٦] الموجود في المبسوط ( ١ : ١٠ ) هو المنع من سؤر ما يأكل الميتة والجلال من الطير ، وما يمكن التحرز عنه من حيوان الحضر.
[٧] الموجود في النهاية : (٥) هو المنع من سؤر آكل الجيف من الطير.
[٨] التهذيب ( ١ : ٢٢٤ ) ، الاستبصار ( ١ : ٢٦ ).