مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٥ - وجوب الغسل لما يجب له الوضوء
والواجب من الغسل ما كان لأحد الأمور الثلاثة ، أو لدخول المساجد أو لقراءة العزائم إن وجبا.
______________________________________________________
قوله : والواجب من الغسل ما كان لأحد الأمور الثلاثة ، أو لدخول المساجد أو لقراءة العزائم إن وجبا.
لا يخفى أنّ الغسل إنما يجب لدخول المساجد الواجب إذا حصل معه اللبث ، في غير مسجد مكة والمدينة ، لما سيأتي إن شاء الله تعالى من إباحة الاجتياز للجنب في المساجد عدا هذين المسجدين.
وربما ظهر من إطلاق العبارة : وجوب الغسل لهذه الأمور الخمسة في جميع الأحداث الموجبة له ، وهو مشكل.
وتفصيل المسألة : إنه لا خلاف في وجوب غسل الجنابة لكل من هذه الأمور الخمسة على ما نقله جماعة [١].
كما أنه لا خلاف في وجوب غسل الحيض للغايات الثلاث المتقدمة. والمشهور من مذهب علمائنا وجوبه لدخول المساجد ، وقراءة العزائم أيضا استصحابا للمنع من ذلك إلى أن يتحقق الجواز ، وتمسكا بإطلاق الروايات المانعة من ذلك.
وقوى بعض متأخري الأصحاب عدم الوجوب واكتفى في جواز ذلك لها بانقطاع الدم ، لانتفاء التسمية بعده عرفا ، بل ولغة أيضا ـ وإن قلنا أن المشتق لا يشترط في صدقه بقاء أصله ـ كما في مثل الكافر والمؤمن ، والحلو والحامض ، كما قرر في محله ( قال : ولهذا جاز طلاقها قبل الغسل ، ووطؤها ، وصومها في قول قوي ) [٢] [٣].
[١] منهم الشهيد الثاني في روض الجنان : (١٦) ، والأردبيلي في مجمع الفائدة ( ١ : ٧٠ ).
[٢] لم نعثر على هذا النص ويستفاد ذلك المعنى من مجمع الفائدة ( ١ : ١٥٠ ) حيث قال فيه : وأما عدم صحة الطلاق مع الشرط المذكور ، فالظاهر أنه حال الدم. وكذا تحريم اللبث. وكذا تحريم قراءة العزائم.
[٣] ما بين القوسين زيادة من « م » و « ح ».