مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٥ - عدم جواز جلوسها في المساجد
الثالث : لا يجوز لها الجلوس في المسجد ،
______________________________________________________
توقف صومها على الغسل قولان : أشهرهما ذلك ، لرواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « إن طهرت بليل من حيضها ثم توانت أن تغتسل في رمضان حتى أصبحت عليها قضاء ذلك اليوم » [١] وفي الطريق علي بن الحسن وعلي بن أسباط وهما فطحيان [٢]. ومن ثم تردد في ذلك المصنف في المعتبر [٣]. وجزم العلامة في النهاية بعدم الوجوب [٤] ، ولا يخلو من قوة.
قال الشارح : وإنما غيّر أسلوب العبارة وحكم في الصلاة بالتحريم وفي الصوم بعدم الصحة للتنبيه على اختلاف هذه الغايات بالنسبة إلى الحائض ، فإنّ غاية تحريم الصلاة الطهارة ، وكذا ما أشبهها من الطواف ، ومسّ كتابة القرآن ، ودخول المساجد ، وقراءة العزائم. وغاية تحريم الطلاق انقطاع الدم وإن لم تغتسل. واختلف في غاية الصوم ، فقيل : غايته الأولى ، وقيل : غايته الثانية ، فلذا غاير بينهما [٥] [٦].
قوله : الثالث ، لا يجوز لها الجلوس في المسجد.
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه مذهب عامة أهل العلم [٧]. وتخصيص المصنف التحريم بالجلوس يؤذن بجواز التردد في ( جوانب ) [٨]
[١] التهذيب ( ١ : ٣٩٣ ـ ١٢١٣ ) ، الوسائل ( ٢ : ٥٣٤ ) أبواب الحيض ب (١) ح (١).
[٢] راجع رجال النجاشي : ( ٢٥٢ ـ ٦٦٣ ) ، ( ٢٥٧ ـ ٦٧٥ ) والفطحية : هم القائلون بأن الإمامة بعد جعفر الصادق ـ عليهالسلام ـ في ابنه عبد الله بن جعفر الأفطح وسمّي الأفطح لأنه كان افطح الرأس ( راجع فرق الشيعة للنوبختي : ٧٧ ).
[٣] المعتبر ( ١ : ٢٢٦ ).
[٤] نهاية الأحكام ( ١ : ١١٩ ).
[٥] المسالك ( ١ : ٩ ).
[٦] في « ح » زيادة : ويمكن المناقشة في ذلك الا أنّ الأمر فيه هيّن.
[٧] منتهى المطلب ( ١ : ١١٠ ).
[٨] ليست في « س ».