مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٧ - الجاري مطهر ما دام إطلاق اسم الماء
ولو مازجه طاهر فغيّره أو تغير من قبل نفسه لم يخرج عن كونه مطهرا ، ما دام إطلاق الاسم باقيا عليه.
______________________________________________________
في روض الجنان [١].
احتج المشترط بامتياز الطاهر من النجس مع عدم الامتزاج ، وذلك يقتضي اختصاص كل بحكمه.
قلنا : ذلك محل النزاع ، فالاستدلال به مصادرة. والأولى الاستدلال عليه بأصالة عدم الطهارة بدونه. ويجاب بعموم الأدلة الدالة على طهورية الماء ، لكن في إثبات العموم نظر.
الثالث : الظاهر الاكتفاء في تطهير ما في الحياض بكرية المادة ، ولا يشترط زيادتها عن الكر ، وبه صرح في المنتهى في مسألة الغديرين [٢]. ويلوح من اشتراطهم في تطهير القليل إلقاء الكر عليه دفعة واحدة اعتبار زيادة المادة عن الكر هنا. وسيأتي ما فيه إن شاء الله تعالى.
قوله : ولو مازجه طاهر فغيّره أو تغير من قبل نفسه لم يخرج عن كونه مطهرا ما دام إطلاق اسم الماء باقيا عليه.
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، ووافقنا عليه أكثر العامة [٣] ، تمسكا بعموم ما دلّ على طهورية الماء. ويندرج في الطاهر ما لا يمكن التحرّز منه كالطحلب ، وما ينبت في الماء ، وما يتساقط من أوراق الشجر ، وما يكون في مقره أو ممره من النورة
[١] روض الجنان : (١٣٨).
[٢] المنتهى ( ١ : ٩ ).
[٣] منهم الشافعي في كتاب الام ( ١ : ٧ ) ، والجصاص في أحكام القرآن ( ٣ : ٣٣٨ ) ، وابن قدامة في المغني ( ١ : ٣٦ ) ، وابن رشد في بداية المجتهد ( ١ : ٢٣ ) ، والمرداوي في الإنصاف ( ١ : ٢٢ ).