مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٦ - كراهة الجواز في المسجد عليها
ويكره الجواز فيه.
______________________________________________________
المسجد ، وهو كذلك. والحكم مختص بحالة الاختيار ، فلو اضطرت إلى ذلك لخوف من لصّ أو سبع جاز لها فعله من دون تيمم على الأقوى ، عملا بالأصل ، وظاهر قوله عليهالسلام في رواية ابن مسلم : « أما الطهر فلا » [١].
وفي الجنب وجهان ، تقدمت الإشارة إليهما. ومتى دخل الجنب المسجد متيمما جاز له اللبث فيه إلى أن ينتقض تيممه. وفي جواز النوم له فيه اختيارا قولان : أظهرهما الجواز ، لأنه قبل النوم متطهّر وبعده غير مكلف. وقيل بالمنع ولا نعلم مأخذه.
ولم يذكر المصنف في هذا الكتاب أنه يحرم على الحائض وضع شيء في المسجد ، وقد قطع به في النافع والمعتبر [٢]. وتدل عليه صحيحة ابن سنان الواردة بالمنع من ذلك في الجنب والحائض [٣] ، وصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته كيف صارت الحائض تأخذ ما في المسجد ولا تضع فيه؟ فقال : « لأن الحائض تستطيع أن تضع ما في يدها في غيره ، ولا تستطيع أن تأخذ ما فيه إلا منه » [٤].
قوله : ويكره الجواز فيه.
هذا قول الشيخ في الخلاف [٥] وأتباعه. قال في المنتهى : ولم نقف فيه على حجة ، ثم احتمل كون سبب الكراهة إما جعل المسجد طريقا ، وإما إدخال النجاسة إليه [٦].
[١] الكافي ( ٣ : ١٠٠ ـ ١ ) ، الوسائل ( ٢ : ٥٦٦ ) أبواب الحيض ب (٢٢) ح (٣).
[٢] المختصر النافع : (١٠) ، المعتبر ( ١ : ٢٢٣ ).
[٣] الكافي ( ٣ : ٥١ ـ ٨ ) ، التهذيب ( ١ : ١٢٥ ـ ٣٣٩ ) ، الوسائل ( ١ : ٤٩٠ ) أبواب الجنابة ب (١٧) ح (١).
[٤] الكافي ( ٣ : ١٠٦ ـ ١ ) ، التهذيب ( ١ : ٣٩٧ ـ ١٢٣٣ ) ، الوسائل ( ٢ : ٥٨٣ ) أبواب الحيض ب (٣٥) ح (١).
[٥] الخلاف ( ١ : ١٩٦ ).
[٦] منتهى المطلب ( ١ : ١١٠ ).