مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٥ - معنى الكتاب
كتاب الطّهارة
______________________________________________________
قوله ـ قدس الله نفسه وطهر رمسه ـ : كتاب الطهارة.
الكتاب مصدر ثالث لكتب [١] من الكتب وهو : الجمع قال جمع من المفسرين [٢] : المراد بقوله سبحانه ( أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ ) [٣] جمعه في قلوبهم حتى [٤] آمنوا بجميع ما يجب عليهم أي : استكملوا أجزاء الإيمان بحذافيرها ليسوا ممن يقولون ( نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ ) [٥].
وهو هنا إما بمعنى المفعول مثل : خلق الله أي مخلوقة ، فيكون بمعنى المكتوب في الطهارة. ( أو بمعنى ما يفعل به ، كالنظام لما ينظم به ، فيكون بمعنى ما يجمع به الطهارة ) [٦] أو يكون منقولا ( عرفيا ) [٧].
وقد عرّفه شيخنا الشهيد ـ رحمهالله ـ في بعض فوائده بأنه اسم لما يجمع به المسائل المتحدة بالجنس المختلفة بالنوع.
قال : والمقصد اسم لما يطلب فيه المسائل المتحدة في النوع المختلفة في الصنف ، ومثله الباب والفصل. والمطلب هو المائز بين المسائل المتحدة في الصنف المختلفة في الشخص.
وما ذكره ـ رحمهالله ـ غير مطرد. والحق أنّ هذه أمور اصطلاحية ومناسبات
[١] أي أحد المصادر الثلاثة لكتب ، قال في الصحاح ( ١ : ٢٠٨ ) كتبت كتبا ، وكتابا ، وكتابة.
[٢] منهم القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ( ١٧ : ٣٠٨ ).
[٣] المجادلة : (٢٢).
[٤] في « س » : حين.
[٥] النساء : (١٥٠).
[٦] ما بين القوسين ليس في « م ».
[٧] ليست في « م ».