مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣١ - اعتبار التغيير الحسي
______________________________________________________
العلامة باعتبار الكرية فيه [١]. وهو غير جيد ، فإن مراده بمن سلف من تقدم على العلامة ، لأنه نقل عنه اعتبار ذلك بعد هذه العبارة بغير فصل.
الثالث : الأخبار ، كقول الصادق عليهالسلام فيما روي عنه بطرق متعدد : « كل ماء طاهر حتى تعلم أنه قذر » [٢].
وصحيحة حريز ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء واشرب ، فإذا تغير الماء أو تغير الطعم فلا تتوضأ منه ولا تشرب » [٣].
وصحيحة أبي خالد القماط أنه سمع أبا عبد الله عليهالسلام يقول : في الماء يمرّ به الرجل وهو نقيع ، فيه الميتة والجيفة : « إن كان الماء قد تغيّر ريحه أو طعمه فلا تشرب ولا تتوضّأ منه ، وإن لم يتغير ريحه أو طعمه فاشرب وتوضّأ » [٤].
وحسنة محمد بن ميسر ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام ، عن الرجل الجنب ، ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ، ويريد أن يغتسل منه ، وليس معه إناء يغترف به ، ويداه قذرتان ، قال عليهالسلام : « يضع يده ويتوضأ ويغتسل ، هذا مما قال الله عز وجل ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) » [٥].
وصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن الرضا عليهالسلام ، قال : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلاّ أن يتغير ريحه أو طعمه ، فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه ،
[١] كما في روض الجنان : (١٣٥).
[٢] الوسائل ( ١ : ٩٩ ) أبواب الماء المطلق ب (١).
[٣] المتقدمة في ص (٢٨).
[٤] التهذيب ( ١ : ٤٠ ـ ١١٢ ) ، الإستبصار ( ١ : ٩ ـ ١٠ ) ، الوسائل ( ١ : ١٠٣ ) أبواب الماء المطلق ب (٣) ح (٤).
[٥] الكافي ( ٣ : ٤ ـ ٢ ) ، الوسائل ( ١ : ١١٣ ) أبواب الماء المطلق ب (٨) ح (٥) ، مع اختلاف يسير.