مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٧ - حرمة قراءة العزائم وكراهة غيرها عليها
الرابع : لا يجوز لها قراءة شيء من العزائم. ويكره لها ما عدا ذلك.
______________________________________________________
ويرد على الأول أنه لا وجه لتخصيص الكراهة حينئذ بالحائض ، بل يعمّ كل مجتاز. وعلى الثاني أنّ ذلك محرم عنده فكيف يكون سببا في الكراهة.
ونقل عن الشيخ في المبسوط [١] ، والمرتضى في المصباح [٢] أنهما ذكرا إباحة الاجتياز ولم يتعرضا للكراهة. وهو حسن.
هذا كله فيما عدا المسجدين ، أما هما فقد قطع الأصحاب بتحريم الدخول إليهما [٣] مطلقا ، لقوله عليهالسلام في رواية ابن مسلم : « ولا يقربان المسجدين الحرامين » [٤] [٥].
ويظهر من المصنف في المعتبر التوقف في ذلك ، حيث قال : وأما تحريم المسجدين اجتيازا فقد جرى في كلام الثلاثة وأتباعهم ، ولعله لزيادة حرمتهما على غيرهما من المساجد ، وتشبيها للحائض بالجنب ، فليس حالها بأخفّ من حاله [٦]. وهو في محله.
قوله : الرابع : لا يجوز لها قراءة شيء من العزائم ، ويكره لها ما عدا ذلك.
الكلام في هذين الحكمين كما تقدم في الجنب. ويستفاد من العبارة كراهة السبع المستثناة للجنب ، واستحسنه الشارح [٧] ، لانتفاء النصّ المقتضي للتخصيص ، ( وهو غير جيد ، بل المتجه قراءة ما عدا العزائم من غير كراهة بالنسبة إليها مطلقا ، لانتفاء ما يدل على الكراهة بطريق الإطلاق أو التعميم حتى يحتاج استثناء السبع
[١] المبسوط ( ١ : ٤١ ).
[٢] نقله عنه في المنتهى ( ١ : ١١٠ ) ، والمعتبر ( ١ : ٢٢٢ ).
[٣] كذا ، والأنسب : فيهما.
[٤] في « م » « س » « ق » : الحرمين.
[٥] التهذيب ( ١ : ٣٧١ ـ ١١٣٢ ) ، الوسائل ( ١ : ٤٨٨ ) أبواب الجنابة ب (١٥) ح (١٧).
[٦] المعتبر ( ١ : ٢٢٢ ).
[٧] المسالك ( ١ : ٩ ).