مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٣٨ - حكم سؤر الحية وحكم ما مات فيه الوزغ والعقرب
وينجس الماء بموت الحيوان ذي النفس السائلة دون ما لا نفس له.
______________________________________________________
بكراهة سؤرها وسؤر العقرب هو المشهور بين الأصحاب ، لورود النهي عنه ، وإنما حمل على الكراهة لضعف سنده ، ومعارضته بصحيحة علي بن جعفر المتقدمة وغيرها من الأخبار [١]. وربما قيل بالمنع منه [٢]. وهو ضعيف. وقال في التذكرة : إنّ الكراهة من حيث الطب لا لنجاسة الماء [٣]. وهو حسن.
قوله : وينجس الماء بموت الحيوان ذي النفس السائلة ، دون ما لا نفس له.
المراد بالنفس السائلة : الدم الذي يخرج من عرق. والحكم بنجاسة الميتة من ذي النفس ونجاسة الماء القليل به موضع وفاق ، وسيجيء الكلام فيه في باب إزالة النجاسات.
أما ما لا نفس له كالذباب والجراد فقال في المعتبر : إنه لا ينجس بالموت عند علمائنا أجمع [٤]. ونحوه قال في المنتهى [٥]. والمستند فيه أصالة الطهارة السالمة من المعارض ، والأخبار المستفيضة كقوله عليهالسلام في رواية حفص بن غياث : « لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة » [٦] وفي رواية عمار : « كل ما ليس له دم فلا بأس » [٧] وفي رواية ابن مسكان : « كل شيء يسقط في البئر مثل العقارب والخنافس وأشباه ذلك فلا
[١] الوسائل ( ١ : ١٧١ ) أبواب الأسئار ب (٩).
[٢] كما في المختلف : (٥٨).
[٣] التذكرة ( ١ : ٦ ).
[٤] المعتبر ( ١ : ١٠١ ).
[٥] المنتهى ( ١ : ٢٨ ).
[٦] التهذيب ( ١ : ٢٣١ ـ ٦٦٩ ) ، الإستبصار ( ١ : ٢٦ ـ ٦٧ ) ، الوسائل ( ١ : ١٧٣ ) أبواب الأسئار ب (١٠) ح (٢).
[٧] التهذيب ( ١ : ٢٨٤ ـ ٨٣٢ ) ، الإستبصار ( ١ : ٢٦ ـ ٦٦ ) ، الوسائل ( ١ : ١٧٣ ) أبواب الأسئار ب (١٠) ح (١).