مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٣٩ - ـ وضوء الجبيرة
______________________________________________________
الخوف من استعمال الماء بسبب القرح والجرح والشين ، ولم يشترط أكثرهم في ذلك تعذر وضع شيء عليها والمسح عليه.
وأما الأخبار ففي بعضها إن من هذا شأنه يغسل ما حول الجرح وقد تقدم [١] ، وفي كثير منها أنه ينتقل إلى التيمم ، كصحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام ، عن الجنب تكون به القروح ، قال : « لا بأس بأن لا يغتسل ويتيمّم » [٢].
وصحيحة أخرى له عنه عليهالسلام : قال : سألته عن الرجل يكون به القرح والجراحة يجنب ، قال : « لا بأس بأن لا يغتسل ويتيمم » [٣].
وصحيحة داود بن سرحان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : في الرجل تصيبه الجنابة وبه جروح أو قروح ، أو يخاف على نفسه من البرد ، قال : « لا يغتسل ويتيمم » [٤].
ويمكن الجمع بينهما إما بحمل أخبار التيمم على ما إذا تضرر بغسل ما حولها ، أو بالتخيير بين الأمرين.
وكيف كان فينبغي الانتقال إلى التيمم فيما خرج عن مورد النص ، كما في العضو المريض ، وهو خيرة المعتبر [٥] ، تمسكا بعموم قوله تعالى : ( وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى ـ الى قوله ـ فَتَيَمَّمُوا ) [٦].
[١] في ص (٢٣٧).
[٢] التهذيب ( ١ : ١٨٤ ـ ٥٣٠ ) ، الوسائل ( ٢ : ٩٦٧ ) أبواب التيمم ب (٥) ح (٥).
[٣] الفقيه ( ١ : ٥٨ ـ ٢١٦ ) ، الوسائل ( ٢ : ٩٦٨ ) أبواب التيمم ب (٥) ح (١١) ، بتفاوت يسير.
[٤] التهذيب ( ١ : ١٨٥ ـ ٥٣١ ) ، الوسائل ( ٢ : ٩٦٨ ) أبواب التيمم ب (٥) ح (٨).
[٥] المعتبر ( ١ : ٣٦٥ ).
[٦] النساء : (٤٣).