مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٦٧ - ما ينزح لموت البعير فيه
فإن تعذر استيعاب مائها تراوح عليها أربعة رجال ، كل اثنين دفعة يوما إلى الليل.
______________________________________________________
وأتباعهما [١] أنهم أوجبوا في البقرة كرا ولم يتعرضوا للثور ، قال في المعتبر : ونحن نطالبهم بدليل ذلك [٢].
قوله : فإن تعذر استيعاب مائها تراوح عليها ، أربعة رجال ، كل اثنين دفعة يوما إلى الليل.
التراوح : تفاعل من الراحة ، لأن كل اثنين يريحان صاحبيهما.
وهذا الحكم ـ أعني إجزاء التراوح مع تعذر نزح الجميع ـ ذكره الشيخان وأتباعهما [٣] ، واستدلوا عليه برواية عمار الساباطي ، عن الصادق عليهالسلام ، وهي طويلة قال في آخرها : وسئل عن بئر وقع فيها كلب ، أو فأرة ، أو خنزير ، قال : « تنزف كلها ، فإن غلب عليه الماء فلتنزف يوما إلى الليل ، ثم يقام عليها قوم يتراوحون اثنين اثنين فينزفون يوما إلى الليل وقد طهرت » [٤].
والرواية ضعيفة السند [٥] ، متروكة الظاهر ، متهافتة المتن ، ومع ذلك فموردها أعيان مخصوصة فلا تصلح مستندا لإثبات الحكم على وجه العموم.
قال المصنف في المعتبر : وهذه وإن ضعف سندها فالاعتبار يؤيدها من وجهين :
أحدهما : عمل الأصحاب على رواية عمار لثقته حتى أنّ الشيخ ـ رحمهالله ـ ادعى
[١] منهم ابن البراج في المهذب ( ١ : ٢١ ) ، وأبو الصلاح في الكافي في الفقه : (١٣٠) ، وسلار في المراسم : (٣٥).
[٢] المعتبر ( ١ : ٦١ ).
[٣] العناوين المتقدمة في ص (٦٦) هامش (٦) وهامش (١) من هذه الصفحة
[٤] التهذيب ( ١ : ٢٨٤ ـ ٨٣٢ ) ، الوسائل ( ١ : ١٤٣ ) أبواب الماء المطلق ب (٢٣) ح (١).
[٥] لعل وجه الضعف هو اشتمالها على بعض الفطحية هم ابن فضال وعمرو بن سعيد ومصدق بن صدقة وعمار الساباطي.