مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٩٩ - البول أمام الغسل
______________________________________________________
الغسل من طريان مزيله ، ومصيرا إلى قول معظم الأصحاب ، وأخذا بالاحتياط [١].
واحتج عليه في الاستبصار بالأخبار المتضمنة لإعادة الغسل مع الإخلال به إذا رأى المغتسل بللا بعد الغسل ، وهو خلاف المدعى.
نعم يمكن الاستدلال عليه بصحيحة أحمد بن محمد ، قال : سألت أبا الحسن عليهالسلام عن غسل الجنابة ، فقال : « تغسل يدك اليمنى من المرفقين [٢] إلى أصابعك ، وتبول إن قدرت على البول » [٣] ويمكن حملها على الاستحباب ، لعدم صراحة الجملة الخبرية في الوجوب ، وخلو أكثر الأخبار الواردة في بيان الغسل من ذلك. وكيف كان ، فالأولى أن لا يترك بحال ، وقد روي عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : « من ترك البول عقيب الجنابة أو شك [ أن ] [٤] يتردد بقية الماء في بدنه ، فيورثه الداء الذي لا دواء له » [٥].
وإنما يستحب البول للمنزل ، أما للمولج بغير إنزال فلا.
والأظهر اختصاصه بالرجل كما هو مورد الخبر ، ولتغاير مخرجي البول والمني من المرأة. وسوّى الشيخ ـ رحمهالله ـ في النهاية [٦] بين الرجل والمرأة في الاستبراء بالبول والاجتهاد ، قال في الذكرى : ولعل المخرجين وإن تغايرا يؤثر خروج البول في خروج ما تخلف في المخرج الآخر إن كان [٧]. وهو أحوط.
[١] الذكرى : (١٠٣).
[٢] في « ح » : المرفق.
[٣] المتقدمة في ص (٢٩٥).
[٤] أثبتناه من المصدر.
[٥] قرب الإسناد : (٢١) ، مستدرك الوسائل ( ١ : ٧١ ) أبواب الجنابة ب (٣٥) ح (١) ، بتفاوت في المتن.
[٦] النهاية : (٢١).
[٧] الذكرى : (١٠٤).