مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٩٩ - حكم النجاسات التي لم يقدر لها
الثالث : إذا لم يقدّر للنجاسة منزوح نزح جميع مائها. فإن تعذّر نزحها لم تطهر إلا بالتراوح.
______________________________________________________
على الكل.
ولو وجد جزءان وشك في كونهما من واحد أو اثنين فالأقرب عدم التضاعف ، لأصالة عدم التعدد.
قوله : الثالث ، إذا لم يقدّر للنجاسة منزوح نزح جميع مائها ، فإن تعذر نزحها لم تطهر إلا بالتراوح.
هذه المسألة لا تجري عند القائلين بالطهارة ، لأن استحباب النزح أو وجوبه تعبدا موقوف على ورود الأمر به والمفروض عدمه.
أما القائلون بالنجاسة فقد اختلفوا فيها على أقوال. أشهرها : ما اختاره المصنف ـ رحمهالله ـ من وجوب نزح الجميع إن أمكن وإلا فالتراوح. أما وجوب نزح الجميع فلتوقف القطع بجواز استعمال الماء عليه ، وأما الاكتفاء بالتراوح مع تعذره فلما تقدم [١].
وأورد عليه : أن ذلك غير مقتض للقطع بجواز استعمال الماء أيضا ، لعدم ثبوت طهارة البئر نفسه بذلك. ويمكن دفعه : بأن الإجماع منعقد على عدم اشتراط ما زاد على نزح الجميع.
وثانيها : وجوب نزح أربعين ، اختاره العلامة في جملة من كتبه [٢] ، وحكاه في المختلف عن ابن حمزة [٣] والشيخ في المبسوط [٤] ، محتجا بقولهم عليهمالسلام : « ينزح
[١] في ص (٦٧).
[٢] كما في الإرشاد ( مجمع الفائدة ) ( ١ : ٢٧٠ ).
[٣] الوسيلة : (٧٥).
[٤] المبسوط ( ١ : ١٢ ).