مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٩٧ - كراهة تجديد القبر وتطيينه بعد الاندراس
واهالته التراب ،
وتجديد القبور.
______________________________________________________
واما في المرأة : فلا خلاف في أولوية نزول ذي الرحم ، وكون الزوج اولى ، بما روى مسندا في الكافي عن أمير المؤمنين عليه السلام مضت السنة من رسول الله صلى الله عليه وآله ان المرأة لا يدخل قبرها الا من كان يراها في حياتها [١] وما روى فيه كذلك عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الزوج أحق بامرأته حتى يضعها في قبرها [٢]
قوله : «واهالته التراب» اى ويكره ان يهيل ذو الرحم على رحمه ، وقد مر ما يدل على عموم هذا الحكم مع التعليل ، وهو في رواية عبيد بن زرارة : ومن كان منه ذا رحم فلا يطرح عليه التراب ، ثم قال : انها كم ان تطرحوا على ذوي الأرحام فإن ذلك يورث القسوة في القلب ، ومن قسا قلبه بعد من ربه [٣]
قوله : «وتجديد القبور» قال الشارح : (بعد اندراسها على وجه الأرض ، سواء اندرست عظامها أم لا الا ان يكون في أرض مسبلة ويندرس عظامها فيحرم تجديدها وحينئذ تصويرها بصورة المقابر ، لان ذلك يمنع من هجوم غيرها مع زوال حقها)
ولا يبعد الحوالة إلى العرف ، بحيث يسمى عرفا بالتجديد كما في سائر المسائل.
واما التحريم بعد اندراس العظام : فعلى تقدير الاحتياج الى ذلك المكان لا يبعد فيما ذكر ، واما مع عدمه فهو غير ظاهر.
واما دليل المسئلة فهو الخبر المروي في التهذيب والفقيه عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال : من جدد قبرا أو مثل مثالا فقد خرج من الإسلام [٤]
قال في الفقيه : اختلف مشايخنا في معنى هذا الخبر ، فقال محمد بن الحسن الصفار رحمه الله : هو جدد بالجيم لا غير ، وكان شيخنا محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد
[١] الوسائل باب (٢٦) من أبواب الدفن حديث ـ ١
[٢] الوسائل باب (٢٦) من أبواب الدفن حديث ـ ٢
[٣] الوسائل باب (٣٠) من أبواب الدفن قطعة من حديث ـ ١
[٤] الوسائل باب (٤٣) من أبواب الدفن حديث ـ ١