مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٩٩ - استحباب القنوت الواحد في كل صلاة الا الجمعة وفيها قنوتان
.................................................................................................
______________________________________________________
الاستحباب : للجمع ، والشهرة مؤيدة. ولا يبعد كون مقصود الصدوق بالوجوب [١] تأكيد الاستحباب ، فإنه يقول ذلك في كتابه كثيرا.
ولا دلالة في الآية [٢] ولا في صحيحة وهب بن عبد ربه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة له [٣] لقوله (فلا) رغبة [٤].
وأيضا في الطريق ، يونس [٥] ، ولعله ابن عبد الرحمن ، وليس بمعتمد عند الصدوق على الظاهر ، لعله لذلك ما سماه في المنتهى بالصحة ، أو لاشتراكه : ورواية وهب عنه عليه السلام قال : القنوت في الجمعة ، والعشاء ، والعتمة [٦] والوتر ، والغداة ، فمن ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة له [٧] لو كان وهب هو ابن عبد ربه الثقة. لكان الخبر صحيحا كما هو الظاهر : ولا خفاء في عدم دلالتهما على الوجوب ، وعلى التقدير يحمل عليه لما مر.
والذي يدل على الرجحان مطلقا بل الاستحباب صحيحة صفوان الجمال. قال : صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام أياما فكان يقنت في كل صلاة يجهر فيها أو لا يجهر فيها [٨] والذي يدل عليه مع تفسير المحل صحيحة زرارة وحسنته عن أبي جعفر عليه السلام قال : القنوت في كل صلاة في الركعة الثانية قبل الركوع [٩].
[١] قال الصدوق في الفقيه ، باب وصف الصلاة من فاتحتها الى خاتمتها : (والقنوت سنة واجبة من تركها متعمدا في كل صلاة ، فلا صلاة له ، قال الله عز وجل «(وَقُومُوا لِلّهِ قانِتِينَ)) يعنى مطيعين داعين).
[٢] سورة البقرة الآية ٢٣٨.
[٣] الوسائل باب ١ من أبواب القنوت حديث ـ ١١.
[٤] هكذا في النسخ المطبوعة والمخطوطة التي عندنا ، ولعل الصواب إسقاط لفظة (فلا).
[٥] سند الحديث كما في الكافي هكذا (على ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن وهب بن عبد ربه).
[٦] هكذا في النسخ ولعل العتمة مصحف المغرب ، أو أراد نافلة العشاء ، أو أراد من المغرب العشاء.
[٧] الوسائل باب ٢ من أبواب القنوت حديث ـ ٢.
[٨] الوسائل باب ١ من أبواب القنوت حديث ـ ٣.
[٩] الوسائل باب ٣ من أبواب القنوت حديث ـ ١.