مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٨٦ - استحباب صب الماء من قبل رأسه دورا ووضع اليدين على القبر مستقبل القبلة
.................................................................................................
______________________________________________________
في رواية محمد بن مسلم (المتقدمة) ، ثم بسط كفيه على القبر وقال : اللهم إلخ [١] فهي دالة على الدعاء أيضا ، وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال ، قال : إذا وضعت الميت في لحده ، فقل : بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله ، واقرء آية الكرسي واضرب يدك على منكبه الأيمن ، ثم قل : يا فلان ، قل (قد ـ كا) رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبحمد (صلى الله عليه وآله نبيا كا) رسولا وبعلي اماما ، ويسمى إمام زمانه ، فإذا حثى عليه التراب وسوى قبره ، فضع كفك (كفيك يب) على قبره عند رأسه وفرج أصابعك ، واغمز كفك عليه بعد ما ينضح بالماء [٢]
فيها دلالة على الدعاء ، وقراءة آية الكرسي ، والتلقين في القبر ، والضرب على منكبه الأيمن ، وانه لا يجب معرفة إمام بعد امام زمانه ، فافهم : وانه ينبغي وضع اليد عند الرأس مع التفريج والغمز وكونه بعد النضح ، واستحبابه أيضا :
ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله. قال سألت أبا عبد الله عليه السلام كيف أضع يدي على قبور المسلمين؟ فأشار بيده الى الأرض فوضعها عليها وهو مقابل للقبلة [٣]
يدل على كون الوضع مستقبل القبلة ، ويفيد عموم الوضع ، وعدم الاختصاص بما بعد الدفن وعند الرأس ، فلا يبعد الاستحباب مطلقا كما هو المتعارف الآن بينهم ، وهذه موجودة في الكافي عنه قال : سألته عن وضع الرجل يده على القبر ما هو؟ ولم صنع؟ فقال : صنعه رسول الله صلى الله عليه وآله على ابنه (بنيه خ ل) بعد النضح ، قال : وسألته. إلى آخر ما مر ، الا انه قال ثم رفعها وهو مقابل القبلة [٤] وهذه كلها تفيد العموم.
لكن حسنة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه
[١] الوسائل باب (٢٩) من أبواب الدفن حديث ـ ٣
[٢] الوسائل أورد قطعة منه في باب (٢٠) من ابوابنا حديث ـ ٦ وقطعة منه في باب (٣٣) من أبواب الدفن حديث ـ ١
[٣] الوسائل باب (٣٣) من أبواب الدفن ذيل حديث ـ ٥
[٤] الوسائل باب (٣٣) من أبواب الدفن صدر حديث ـ ٥